إعلاميون بلا حدود تجمع من الإعلاميين العرب يهتمون بقضايا الأمة والحفاظ على ثوابتها وتهتم الرابطة باكتشاف المواهب الإعلامية القادرة على منافسة الفكر المستورد
صلاح عبد الصبور - كاتب وصحفي مصري


مثالية «أردوغان» وشجاعته

يناير 31st, 2009 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , مقالات

في «دافوس» لم يذهب رئيس الحكومة التركية ليرفع شعارات ثورية - لأن بلده ديموقراطي متعدد المذاهب والقوميات - لكنه ذهب ليمثل بلداً مهماً وركيزة في مناطق أوروبا وآسيا والأرض العربية، فكان رجب طيب أردوغان يحاكم موقف إسرائيل بلغة الوثائق والعدالة الدولية وعندما حرم بأن يكمل مرافعته ضد بيريز انسحب جاعلاً الحضور، وإسرائيل تحديداً مذهولة من الواقعة غير أن الوسيط والصديق للعالم الإسلامي، والعرب بشكل خاص، وإسرائيل أدرك نقص القانون والعدالة في الجدل حول الاعتداء على غزة، ومن هنا كانت الشجاعة الأدبية والأخلاقية لرجل شاهد وعايش الوضع الفلسطيني، وكيف تذهب قضية في سوق النخاسة أمام انحياز أوروبي، وأمريكي، وفي هذا المؤثر الدولي الذي حرك الأزمة، وذهب لأن تكون السياسة بجوار الاقتصاد، وأن الأمن العالمي إذا ما يرتكز إلى الواقعية، ورؤية الحقائق مجردة، فإن انتهاك حق الشعوب يصبح مجرد لعبة على طاولة القمار السياسي العالمي..
 
 
كنت أتمنى، وليس من منطق ثوري، بل إنساني أن تتضامن الدول العربية، والإسلامية مع أردوغان وتنسحب حتى تجعل ثقل المشكلة أمام مؤتمر دولي ليس مجرد تسلية بين خطباء، وإنما لتأتي في صلب الحياة والموت بين من يعتدي بدون عقاب، وبين معتدى عليه لم ي

المزيد


بوركت يا شبل الأناضول..!

يناير 31st, 2009 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , مقالات

1087m
ممكن أبدأ لينّا ولكنى لست الحمل الوديع..الشاعرالتركي محمد عاكف..بهذه الكلمات بدأ السيد رجب أردوغان كلمته والتي ألقاها أمام الحشود التي انتظرته خارج مبنى مطار أتاتورك في اسطنبول بعد أن عاد من منتدى دافوس قبل نهايته ومن أهم ما جاء فيها, إنه أكد على أن يكون الصوت الخارج من تركيا رسالة للعالم لكي يعرف حقيقة وأهمية الحق ليكون فوق القوة وليس العكس..ومن المعروف أن أردوغان كان قد غادرجلسات منتدى دافوس الاقتصادى المنعقد حالياً بسويسرا محتجا ورافضاً المعايير المزدوجة للمنتدى حين منع من إكمال رده على كلمة رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريس..وأثناء احدى الجلسات التي شارك فيها كل من أردوغان وبيريس قام الأخيربمهاجمة واستهداف تركيا ورئيس حكومتها بسبب دعمهما لأهالي غزة.. ولما تقدم أردوغان للرد, لم يتح له منسق الجلسة الفرصة, فقرر أردوغان ترك المنتدى وعاد لتركيا فوراً. 
  
أردوغان والمجزرة الصهيونية:
 
لقد عبرهذا الرجل الشجاع والتي تسعى بلاده وتناضل من أجل الدخول في السوق الأوروبية المشتركة عن استنكاره الشديد للمجازر التي قامت بها القوات الصهيونية في قطاع غزة، متسائلاً عن مبررات هذه الوحشية التي يتعامل بها المسئولين الصهاينة.وقد أوضح أن أهداف العدوان الصهيوني على غزة هي مجرد تسجيل مكاسب انتخابية في الانتخابات الصهيونية التي من المقرر أن تجري في الشهر المقبل، مؤكدًا أن المجازر التي يرتكبها الجيش الصهيوني في غزة ستبقى نقطة سوداء في تاريخ الإنسانية.وأضاف قائلا:إن المذابح ضد الفلسطينيين تفتح جروحا يصعب شفاؤها في ضمير الإنسانية.         
 
 ووسط هتافات وشعارات مئات الألوف من الأتراك والتي قامت بالتنديد بالعدوان الصهيوني على غزة تقول الموت لإسرائيل, ألقى أردوغان خطابا جماهيريا انتقد فيه العدوان الإسرائيلي، والصمت الدولي إزاء المأساة البشعة التي يتعرض لها أهل غزة..ودعا أردوغان الشعب ألا ينسى أن دولة الظلم ساعة، ثم تنقضي.. وأن إسرائيل باستخدامها الغاشم للقوة قد نقشت اسمها في سجل الجناة على البشرية..وأنها قد حكمت بذلك على نفسها بمصير متأزم.

 
وفي رده الذي لم يكتمل على كلمة بيريس في د


المزيد


عمرو خالد..داعية الإسلام الأمريكي

مايو 26th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , مقالات

  القاهرة/ 24-5-2007م

أخطأ الفتي المسكين ..أو استدرج..أو اجتهد فخالفه التوفيق.
هكذا يقول مريدو عمرو خالد أو أولياؤه أو مستثمروه كلما وقع في مصيبة من مصائبه .
ولكن قد يكون هذا مقبولا في حالة واحدة هي أنه قد أخطأت المخابرات الأمريكية المسكينة وأخطأت المخابرات البريطانية الغبية وأخطأ الإعلام الإسرائيلي العبيط لأن كل هؤلاء هم المحتفون به والمروجون له عالمياً والذين منحوه مؤخراً جائزة أحد أهم مائة شخصية في العالم سواء كان ذلك عن طريق جريدة التايم أم غيرها . وهؤلاء هم المتهمون بأنهم الذين كانوا يقفون وراء صناعة ظاهرته من الأساس عن طريق رجالهم في المنطقة وأجهزة الإعلام المسيطرة التي لا يستطيع أحد التشكيك في تابعيتها لهم .
فلماذا إذن يدور الصخب الثائر حول تصريح الرجل في الأوربت بأنه " لو تعرض لموقف يدفعه لمصافحة سيني ليفني وزيرة خارجية إسرائيل وزميلته في الجائزة الممنوحة فإنه لن يتردد في مصافحتها " فالرجل كما يصفه مكرموه رجل سلام ومحبة وتسامح يدعو لهداية أمريكا وليس لانهيارها حتى لو كانت تقتل الرجال وال

المزيد


الغزو الفكري على الشباب المسلم

مايو 15th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , اعلاميون بلا حدود, مقالات

الغزو الفكري على الشباب المسلم يقال أن هنالك حملة عربية لطيّ الماضي و نبذه و استقبال حاضر \"معولم\" بعيد أشد البعد عن الدين الإسلامي، لأن الإسلام في إطار زمن العولمة أصبح رمزاً للتخلف و القِدم و هدم الحضارة و القتل و الإرهاب حسب المفهوم الأمريكي الغربي للإسلام ، حملّة تتجسيد في نشر \"الخلاعة\" و قلّة الحيلة و إنعدام العلم و نشر الجهل و الخلط ما بين مفاهيم الحداثة و المدنية و الحضارة من مفهوم غربي بحت تتموقع داخل عقول بعض شباب هذه الأمة الذين يهرولون كلّ يوم للبرامج الغنائية و الطربية و الفنية التي لا تغني و لا تسمن من جوع، لأن أساسها غربي فاشل نقلوها إلى عالمنا الإسلامي و العربي بمفاهيم عدة كثيرة تتجسد في الحضارة و الرقي والحرية و التحرر و غيرها من مسميات القرن الذي نعيش. هذه الحملة تتجسد ببساطة بمعادة أي إنسان مسلم ملتزم بتعاليم دينه و حقه الشرعي الذي وهبه الله له في الدفاع عن رأيه و معتقده و ذلك عن طريق الإلتزام التام بالدين الإسلامي صاحب الرسالة السمحة المميزة التي ساوى من خلالها بين البشر كافة ،فلا فرق بين إنسانٍ و آخر إلا بتقوى الله . الإسلام الذي يصلح لكل زمانٍ و مكان و يواكب العلم و التقدم و التكنولوجيا و مع حرية البشر ، حريةً لا انفلات فيها ليس كما تدعي أمريكا حريتها التي كلها انفلاتٌ و قذارة . الإسلام الذي حفظ حقّ البشر عبر تاريخه العظيم و كلّ من يعيش في كنف الدولة المسلمة من أصحاب الديانات الأخرى. فأصبح المسلم الحالي يعاني الكثير جراء التزامه البسيط بتعاليم دينه ، و كلّ ذلك بوازع أمريكي غربي و بحرب صليبية ذكرها بوش و الكثير من زعماء الغرب في عدة مواقف ، و التزمت بتعاليم أوامر بوش الحكومات العربية التي لا تملك رفض أي طلبٍ لأمريكا و من معها و خصوصاً حول ما يسمى الإرهاب الإسلامي أو الإسلام الإرهابي ، فقد قامت الحكومات العربية بالتعاون مع الـCIA الأمريكية بحملة واسعة و كبيرة جداً من السجن و التعذ

المزيد


عمرو خالد .. وغواية الاعتدال

مايو 10th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , مقالات

المؤلف / مؤمن الهباء

الداعية الشاب عمرو خالد ـ 39 سنة ـ مشهود له بالنجاح والانتشار، خصوصاً في أوساط شباب الجامعات والأندية الرياضية ، ويحظى بحضور لا تخطئه العين على القنوات الفضائية وشبكة الانترنت ، وله في الدعوة أسلوب يعجب فريقاً من الناس ولا يعجب آخرين ، لكنه في كل الأحوال مأجور إن شاء الله بما أحسن في النية وأحسن في العمل.
وقد ظل عمرو خالد يقدم نفسه فيما مضى على أنه "داعية شاب"، ودال على الخير ليس إلا، فهو ليس فقيهاً ولا مفتياً ولا عالماً، ولا هو – حتى – إعلامياً محترفاً.. لكن يبدو أن الأضواء الكثيرة من حوله ، والطلب المتزايد عليه ، أخذا يؤثران فيه ، ويغيران من تواضعه ، وينقلانه إلى عوالم أخرى أكثر تعقيداً من عالمه البسيط.
نجح عمرو خالد في برنامج "صناع الحياة" واستحق التقدير والتشجيع، ونجح بدرجة أقل في برنامج "دعوة للتعايش" ، ربما لأن المعالجة في هذا البرنامج الأخير كانت في حاجة إلى قسط من الدراسة والتخصص بأكثر مما هو متوفر لديه.. ومع ذلك فإن الأمر كله يدور في نطاق التجربة والاجتهاد ، فإن أخطأ فله أجر ، وإن أصاب فله أجران بإذن الله.
لكن المشكلة الآن أن عمرو خالد آخذ في التحول بفعل عوامل عديدة إلى رمز سياسي وزعيم لما يسمى بـ"التيار الإسلامي المعتدل" الذي كان الغرب، وأمريكا تحديداً، يبحث له عن زعيم بمواصفات خاصة، ووقع أخيراً على هذا الزعيم بمواصفات رآها في الأخ عمرو.. دون أن تكون المواصفات – بالضرورة – متوافرة فيه على النحو المطلوب.
ومن أراد أن يعرف شيئا عن هذه المواصفات فليرجع إلى تقرير مؤسسة "راند" البحثية الأمريكية ذات الصلة الوثيقة بوزارة الدفاع الأمريكية – البنتاجون – وبالخصوص سلاح الطيران.. الذي يقع عليه العبء الأكبر في المغامرات العسكرية الأمريكية خارج الحدود.. وياليت الأخ عمرو – نفسه – يرجع إلى هذا التقرير ليعرف أساليب هذه المؤسسات في الالتفاف حول الشخصيات ذات المواصفات المطلوبة.. واصطيادها.. حتى يدرك أن المسألة ليست بالبساطة التي يتعامل بها مع القضايا المعقدة.
ونحن لا نقول إن الداعية الشاب يعيش في شخصية الرمز والزعيم.. لكننا نقول – مرة أخرى – إنه "آخذ" في التحول إلى هذه الشخصية.. ولحرصنا عليه، وعلى نقائه الأول، رأينا أن ننبهه إلى مواطن الزلل، لعل الله يعصمه ويجنبه المكائد والدسائس، ويبعد عنه شياطين الجن والإنس التي توسوس في صدور الناس.
في العام الماضي، وأثناء اشتعال أزمة الصور الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في الدنمارك، قرر عمرو خالد القيام بزيارة إلى هذا البلد لإجراء حوارات وندوات هناك رغم اعتراض أغلب العلماء المسلمين في العالم، وعلى رأسهم الشيخ الجليل "يوسف القرضاوي"، ورغم مطالبة مسلمي الدنمارك له بعدم الحضور حتى تقدم الحكومة هناك والجريدة التي نشرت الرسوم إعتذاراً رسمياً.. لكن عمرو ضرب بذلك عرض الحائط.. وذهب إلى الدنمارك، وأجرى حوارات وعقد ندوات.. دون أن يحقق تقدما يذكر في الأزمة لصالح الإسلام والمسلمين.. واستمر نشر الرسوم البذيئة داخل وخارج الدنمارك.
وفي بداية مايو الحالي وقع اختيار مجلة "تايم" الأمريكية على عمرو خالد ليكون ضمن مائة شخصية يتم تكريمهم باعتبارهم "الأكثر تأثيراً في العالم".. ولا شك أن هذا فتح عظيم للشاب الواعد.. لكن الخوف كل الخوف أن يتحول الفتح إلى فخ.. وأن يكون الاختيار مقصوداً لتحقيق مآرب أخرى.
قالت مجلة "تايم" في مبررات اختيار عمرو خالد "إنه صوت مهم للاعتدال داخل ا

المزيد


جواسيس إسرائيل رسالة سخيفة

مايو 2nd, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , مقالات

د . محمد يحي

المصدر / وكالة الأخبار الإسلامية نبأ

 
في الفترة الأخيرة وعلى مدى لا يتجاوز عدة أسابيع تم اكتشاف جواسيس إسرائيليين في مجالات مختلفة وإذا كان البعض لم يستغرب قيام اسرائيل بالتجسس على بلد يفترض أن بينه وبينها معاهدة سلام على أساس أن عملية جمع المعلومات هي عملية تطال الجميع والدليل الأكبرعلى ذلك تجسس إسرائيل على أمريكا إلا أن الاستغراب أحاط برد الفعل الرسمي والإعلامي المصري على أعمال التجسس هذه التي امتدت لتطال مجالا حيويا برز في اهتمامات الحكم في مصر في الفترة الأخيرة ، ألا وهو مجال الطاقة الذرية ، فلم يصدر احتجاج رسمي ولم يحدث استدعاء للسفير الإسرائيلي لتفسير الأمور رغم أن هذا كان يمكن أن يحدث لو كان التجسس من جهة أخرى، لكن الاستغراب في الواقع لم يكن له أساس بالنظر إلى السابقة القريبة حينما كان رد الفعل الرسمي في القاهرة على الإعلان الإسرائيلي حول قضية المذابح ضد الأسرى المصريين في عام 1967 ضعيفا وباهتا .. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد بل رأى المراقبون أن الحكومة المصرية ترحب بإعلان الجامعة العربية عن اختيارها مع الأردن لتكون جهة الاتصال مع اسرائيل بخصوص إحياء المبادرة العربية التي طرحتها أو أعادت طرحها قمة الرياض ، من جهة أخرى فإن هذا الترحيب المصري الرسمي بالاتصال بإسرائيل كان ترحيباً غريباً ليس في ضوء عمليات التجسس الإسرائيلية التي أصحبت الآن مستمرة بل على ضوء حقيقة أن مصر تقوم بالفعل باتصالات مستمرة مع إسرائيل على المستوى الأمني والاستخباراتي على الأقل بخصوص الأوضاع في قطاع غزة ، ولهذا فإن الاتصال السياسي مع إسرائيل ليس أمراً جديداً حتى ولو كان التكليف به الآن يصدر من الجامعة العربية . ولكن سلسلة المواقف الغريبة والوقحة من جانب إسرائيل لم تتوقف ، فعلى الرغم من أن إسرائيل تدين بالاعتذار لمصر بسبب تواتر عمليات التجسس إلا أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية سارعت بابداء الاحتجاج على تكليف الجامعة العربية لمصر والأردن في تلميح بأن إسرائيل كانت تريد شركاء آخرين من الجانب العربي وربما كانوا دول الخليج التي تسعى الآن إسرائيل إلى تجاوز الطرفين المصري والأردني للدخول في علاقات مباشرة وواسعة معها بعد

المزيد


المسيح لم يكن جنرالاً بخمس نجوم

مايو 1st, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , مقالات

كتبه / محمد مورو

المصدر / وكالة الأخبار الإسلامية نبأ

 
عندما يستخدم الرئيس الأمريكي جورج بوش عبارات من أمثال: حرب صليبية، محور الخير والشر، الحرب التي يؤيدها الرب، أو غيرها من العبارات؛ فإنه لا يكشف فقط عن عنصريته وسطحيته، ولكنه يمارس نوعاً من الدجل والمراوغة؛ ذلك لأنه يحاول استخدام المسيحية والعبارات المقتبسة من الإنجيل لتبرير عدوان بربري، وحرب همجية؛ ستودي بحياة عدد هائل من البشر بلا مبرر حقيقي.

والحقيقة إن كلمة الصليبية منذ استخدامها على يد قادة الحملات الصليبية الأولى 1096 - 1295 جسّدت - ولا تزال - هذا النوع من الدجل، فالصليبية هي المسيحية الغربية المزيفة، والمسيحية الغربية والشرقية براء منها، وهكذا فنحن أمام مصطلح يسيء إلى المسيحية، ويجسّد روح العنصرية الغربية، وهو محمّل بإيماءات تاريخية ومعاصرة سيئة بالضرورة، والتعامل مع هذه الصليبية الجديدة لا يكون بتجاهل المصطلح كما يفعل البعض، والقفز عليه، ولكن بإدراكه أولاً، ووزنه ثانياً، ومواجهته ثالثاً.

وفي الحقيقة فإن التبرير المسيحي - والصحيح الصليبي - الذي يستخدمه جورج بوش قد أصبح حقيقة لا ينكرها أحد، وقد رصدتها أبحاث ودراسات وكتب ومجلات وصحف في أمريكا وخارجها، وإذا كانت مجلة دير شبيجل الألمانية قد استخدمت مصطلح أو عبارة حرب جورج بوش الصليبية، فإن مجلة نيوزويك الأمريكية نشرت موضوعاً عن نفس القضية تحت عنوان ‘بوش والرب’، وقد قام الكاتب ‘كارين يوريش’ بتحليل مضمون عدد من خطب الرئيس بوش، وتوقف أمام الجمل التي تتحدث عن الإيمان المسيحي الذي يغطي به جورج بوش جرائمه، وهي تكشف في نفس الوقت عن الخلفية العقائدية - الحقيقية أو المزيفة - التي تشكّل البنيان التحتي لثقافة وأخلاق وتصورات جورج بوش، والتي تؤثر بصورة أو أخرى في سلوكه السياسي.

ففي خطاب القسم قال بوش: ‘بوسع ملاك أن يركب الزوبعة، وأن يوجّه هذه العاصفة’، وهي جملة مقتبسة من كتاب ‘أيوب وحزقيال’، وفي خطابه إلى الكونجرس قال: ‘لطالما كانت الحرية والخوف، والعدالة والوحشية في حرب، ونعلم أن الرب ليس على الحياد بينها’، وفي حفل تخريج دفعة عسكرية في أكاديمية ويست بيونت العسكرية قال: ‘نحن في صراع بين الخير والشر، وستسمي أمريكا الشر باسمه’، وقد استنتج كاتب المقال كارين يوريش من ذلك إلى أن تلميحات بوش عن الخير والشر التي تزداد باستمرار هي نوع من التأثر بما ورد في الكتب المقدسة.

وفي خطاب الأمة قال جورج بوش: ‘الحرية التي نناضل من أجلها ليست هدية أمريكا إلى العالم، بل هي هدية الرب إلى البشرية’، وهي مأخوذة من إنجيل يوحنا، وفي تعليقه على انفجار المركبة الفضائية كولومبيا قال: ‘لم يعد طاقم المركبة كولومبيا إلى الأرض بسلام، ولكن بوسعنا أن نحمد الله على أنهم رحلوا جميعاً بسلام إلى بيتهم’ وهي عبارة تستخدم في الجنازات المسيحية.

وترصد مجلة نيوزويك كذلك مداومة الرئيس بوش على قراءة عظات إنجيلية قصيرة فجر كل يوم، أي أنه يبدأ بها يومه المبكر، وهو يحرص على النوم مبكراً لتحقيق هذه العادة اليومية، والعظات الإنجيلية مكتوبة بقلم مبشر مسيحي عسكري وهو أوزوالد شيمبرز الذي صاحب الجنود الإستراليين والنيوزيلنديين الذين ذهبوا إلى فلسطين عام 1917 لانتزاعها من يد الأتراك، وهو ما يريد أن يفعله بوش بالعراق مثلاً، وفيما يستمر الحوار والجدال في أمريكا والعالم والأمم المتحدة عن العدوان الأمريكي على العراق، يصر بوش على القول بأن "الإرهابيين يكرهون حقيقة أن نعبد الرب العظيم بالطريقة التي نراها مناسبة، وأن الولايات المتحدة الأمريكية مدعوة إلى إيصال هدية الحرية التي منحها الرب لكل إنسان على وجه المعمورة’، ويقول أيضاً: إن ‘خلف كل حياة كل تاريخ يكمن هدف حددته يد إله عادل وأمين، وإن صح ذلك فلا مجال لأن تفشل أمريكا’، ويرى جورج بوش أنه لم يكن ليصبح رئيساً لأمريكا لولا الرب.

ويصف ‘تشارلز ستروبل’ وهو أحد الذين يحضرون لقاء بوش بالمرشدين الروحيين وهو أمر يتكرر كثيراً داخل البيت الأبيض قائلاً ‘لا أتصور المسيح يدعو حشداً يهتف له إلى الحرب كما يفعل الرئيس بوش’.

وكانت علاقة جورج بوش الابن برجال الدين المسيحيين البروتستانت ( من هؤلاء الذين يتسمون بالتشدد ويعكسون تعصباً ضد الأديان الأخرى، واهتماماً بالنبوءات التي جاءت في التوراة - العهد القديم - عن أحداث نهاية العالم مما يسمى بالأصولية المسيحية ) قد توطدت خلال مشاركته في حملة والده الرئاسية عام 1988، وقد كان هؤلاء يشكلون في ذلك الوقت الحركة الإنجيلية المتصاعدة والمتدخلة في الشؤون السياسية، ثم أصبحوا فيما بعد قلب الحزب الجمهوري، الذين أصبحوا الأكثر دعماً لجورج بوش الابن، وقد لعب المبشر الواعظ بيلي جراهام دوراً هاماً في انطلاق جورج بوش، وحينما استعد بوش لترشيح نفسه عام 1999 جمع كبار القساوسة في قصره لينال بركتهم، وأخبرهم أن الرب دعاه لينشد منصباً أرفع، وعندما وصل إلى البيت الأبيض أصبحت الأجواء المهيمنة على مقر الرئاسة تتسم بجوِ
المزيد


الإسلام الليبرالي: لماذا تريده أمريكا الآن؟

أبريل 26th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , مقالات

 


بقلم: محمد إبراهيم مبروك
منذ سقوط الاتحاد السوفيتي وتأهب أمريكا للسيطرة الكاملة على العالم رأى منظروها أن العقبة الأساسية التي تعترض هذه الخطة هي الإسلام لأنه يملك الأيديولوجية الوحيدة التي تستطيع أن تتصدى للمنظومة الرأسمالية الليبرالية البراجماتية التي تقود أمريكا.

وعندما أقول منظرو أمريكا فأنا لا أقصد ما اعتادت وسائل الإعلام ترديده من أن النظرة العدائية قد تصاعدت بوجه عام مع مجيء المحافظين الجدد إلى السلطة من أمثال "ريتشارد بيرل" و"بول وولفويتز" مع الرئيس بوش ولكني أقصد المنظرين الكبار الذين يرسمون السياسات الأمريكية أياً كان القائمون على السلطة، جمهوريون أم ديمقراطيون، خصوصاً الثلاثة الكبار هنتجتون وفوكوياما وبرنارد لويس فهؤلاء الثلاثة تحدثوا بلا مواربة بأن مشكلة أمريكا هي مع الإسلام نفسه وليست فقط مع الجماعات المنطلقة منه أو على حد قول هنتجتون في كتابه (صدام الحضارات): "أن المشكلة لا تتعلق فقط بالإسلاميين الأصوليين وإنما بالإسلام نفسه".

ويحدد فوكوياما هذه المشكلة في تصادم الإسلام مع مبدأ العلمانية الذي تحتم فرضه السيطرة العالمية للنظام الرأسمالي وذلك لتفريغ المجتمعات من القيم الخاصة بها وهو الأمر الذي يتطلبه هذا النظام لتصبح قيم السوق النفعية هي القيم الوحيدة الحاكمة.

ومن ثم تمثل الحل الأمريكي إما في القوة العسكرية وإما في تأويل الإسلام بالطريقة التي تفرغه من مضمونه الذي يتناقض مع العلمانية ، فالعلمانية في فحواها الأخير هي الاقتصار على العقل البشري وخبراته في تصور حقائق الوجود وتصريف شئون الحياة وهو الأمر الذي يعني التصادم الحتمي مع الإسلام، حيث ان مرجعيته في النصوص المقدسة لله وللرسول صلى الله عليه وسلم.

والذي يقول قرآنه: "ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم".

ويقول أيضا: " ما فرطنا في الكتاب من شيء".

ومن ثم لزم تفريغ الإسلام من قواعده الأساسية ليتوافق مع هذه العلمانية تحت مسمى الإسلام الليبرالي ، فالإسلام الليبرالي هو الإسلام المفتوح للتوافق مع كل المفاهيم والقيم الغربية، أي الإسلام المتوافق مع العلمانية والديمقراطية والعلاقات التحررية بين الرجل والمرأة وقواعد حقوق الإنسان الغربية والمصالح الأمريكية النفعية والذي يمكن أن يتوافق مع كل شيء في الوجود إلا مع حقائق الإسلام نفسه.

ولقد كانت الخطوات الأمريكية متقدمة في هذا الموضوع فقد أعلن عالم السياسة الأمريكي ليونارد بياندر نظريته عن الإسلام الليبرالي في كتابة (الليبرالية الإسلامية) عام 1988 والتي ذهب فيها إلى أنه: "بغير تيار الليبرالية الإسلامية فإن الليبرالية السياسية لن تنجح في الشرق الأوسط".

ثم جاء عالم السياسة الأمريكي وليم بايكر عام 2003 ليكتب عن الإسلاميين المستقلين الليبراليين تحت عنوان ذي مغزى هو (إسلام بلا خوف) أما التنظير الأكبر في هذا الموضوع فيتمثل في التقرير الإستراتيجي لشيرلي برنار العامل بلجنة الأمن القومي بمؤسسة راند المعروفة بصلاتها بالمخابرات الأمريكية عن الإسلام المدني الديمقراطي عام 2003.

وهي تقسم الاتجاهات الأساسية في العالم الإسلامي إلى أربع فرق: الأصوليون والتقليديون والعلمانيون والحداثيون وتقسم اتجاه الأصوليين إلى أصوليين تقليديين وتضرب لهم مثلاً بالوهابيين في السعودية وأصوليين راديكاليين (متطرفين) وتمثلهم الجماعات الجهادية المختلفة.

أما التقليديون فتقسمهم إلى تقليديين محافظين وهم الأكثر تعاوناً مع مؤسسات الدولة والقيم التقليدية للمجتمع وتقليديين إصلاحيين وهم الأكثر استعداداً للتنازل عن التطبيق الحرفي للنصوص حفاظاً على روح الشريعة وهي ترى أن العلمانيين يعتقدون أن الدين ينبغي أن يكون مسألة خاصة منفصلة عن الس

المزيد


العقلانية لا تنفي التناقض بين الإسلام والعلمانية

أبريل 24th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , مقالات

 

محمد إبراهيم مبروك

أول ما نريد الإشارة إليه في هذا الصدد أن وجود التناقض بين شيئين لا ينفي وجود الكثير من المشتركات بينهما كما قد يتهيأ للعوام من الناس وهي الثغرة التي ينفذ منها العلمانيون لإضلال الجماهير حيث يقولون لهم بما أن الإسلام دين العقلانية إذن لا يوجد تناقض بينه وبين العلمانية التي تجعل من العقل مرجعيته.

فالليل و النهار يشتركان في دوران الأرض حول نفسها، الداء والدواء يشتركان في السم، والذكر والأنثى يشتركان في أغلب المكونات البيولوجية، وهكذا. والتناقض في القضية التي نحن بصددها يتعلق في الأساس بتحديد المرجعية النهائية.
ففي الإسلام يوجد تسليم بالالتزام بالنصوص القطعية لقدسيتها.أما في العلمانية فلا يوجد تسليم بأي شيء وإنما كل التصورات والمفاهيم والقيم والأحكام تخضع لحكم العقل على الإطلاق أما المشترك في جانب العقلانية هنا وهناك فهو في العلمانية مطلق أما فى الإسلام فهو ذو أُطر وحدود يمكن شرحها كالتالي:

* مرحلة ما يسبق الإيمان في الإسلام.

من الطبيعي أن تدور عملية الإيمان بأي دين من الديانات أو فلسفة من الفلسفات اعتماداً على العقل في الأساس ولكن هذا لا يعني العكس أي أنه ليست كل الاديان والفلسفات تعتمد على العقل في إيمان الناس بها فالكثير من الديانات بالذات تعتمد على الشعور في إيمان الناس و تبرز المسيحية و بعض الديانات الهندية كالهندوسية في هذا الصدد.

ولكن بالنسبة للإسلام فإنه يؤسس الإيمان به اعتماداً على العقل بالذات ومن ثم فهو يقدم البراهين العقلية تلو البراهين في التدليل على وجود الله ووحدانيته وصدق رسالة الرسول محمد عليه الصلاة السلام.

((أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون)).
((إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب)).
((وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)).

ومع ذلك فإن الإسلام يشير إلى أن العقل عرضة لاتباع الهوى ومن ثم الوقوع في الضلال وهذا أمر يدركه العقل الفلسفي التجريبي مراراً و تكراراً لأن غرض النفس كثيراً ما يلهي العقل عن الحكم الصحيح، إذن فالإيمان يحتاج مع إعمال العقل إلى إخلاص القلب أيضاً.

* ما بعد مرحلة الإيمان:

أبسط الأشياء التي تقتضيها مرحلة الإيمان أن يتم التسليم بالمقرارات التي يحددها هذا الإيمان ذاته وإن كان هذا الذي نقوله لا يخرج عن حدود البديهية التي تقتضيها صحة العقول ولكن ماذا نفعل إذا كانت التواءات العلمانيين تضطرنا لإثبات صحة البديهية نفسها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فأنت إذا سلمت بأن مبنى ما هو عبارة عن مدرسة فكيف لا تسلم عندئذ أن بها فصولاً ومدرسين وتلاميذ وإذا سلمت أن دولة ما بها حكومة فكيف لا تسلم أن بها وزارات وقوانين وموظفين وجمهورا فكيف إذا سلمنا بصحة الإسلام وآمنا به لا نسلم بعد ذلك بصحة الشرائع التي يقررها؟!.

يقول تعالى: "ما فرطنا في الكتاب من شيء".

ويقول أيضاً: "إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون" النور51.

ويقول أيضاً: "ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم" الأحزاب 36.

ويقول أيضاً: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما" النساء 65.

إذن مقتضى إعمال العقل بعد الإيمان بالإسلام هو التسليم بصحة أحكامه و ليس البحث فيه عن أحكام أخرى وتقديمها على هذه الأحكام.

ومع ذلك فللعقل في الإسلام دور آخر بعد التسليم بأحكامه وهو فهم هذه الأحكام والبحث عن شروط تطبيقها في الواقع و

المزيد


الإرهاب ظاهرة عابرة.. أم بنيوية؟!

أبريل 24th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , مقالات

 


ما أسهل أن ندين الإرهاب ، وكفى الله الباحثين شر البحث والتحليل والتمحيص والتدقيق … ولكن هذا بالطبع لا يحل المشكلة ، بل ربما يزيدها أواراً واتساعاً .

ربما يكون سؤال الوقت هو :كيف نقضي على الإرهاب؟ وهذا بالطبع يقتضي أولاً فهم الظاهرة من داخلها والبحث عن أسبابها الحقيقية ومن ثم وضع الحلول الصحيحة ، والغريب هنا أن الذين يتصدون – حتى الآن – لوضع حلول وعلاج للظاهرة ، لا يفهمونها عن سوء قصد أو سوء فهم ، بل إنهم يضعون صورة من مخيلتهم عن الإرهاب وأسبابه وعناصره ومن ثم يحاربون تلك الصورة المتخيلة التي رسموها بأنفسهم أو تمنوا أن تكون كذلك ، وهذا نوع من الخطأ العلمي والموضوعي .

وبديهي أنه لابد من رسم صورة حقيقية عن الإرهاب وعناصره وأسبابه إذا كان الهدف بالفعل هو القضاء على الظاهرة أو حتى تحجيمها إلى أقصى حد ممكن . الأكثر من ذلك أن الذين يحاولون أن يرسموا صورة حقيقية عن الإرهاب وأسبابه وعناصره عادة ما يتم اتهامهم بأنهم يبررون لهذا الإرهاب ، ومع كل حدث يصرخ دعاة الصورة المتخيلة – كفى تبريراً ، كفى تبريراً.. فيضطر الآخرون للسكوت بحثاً عن السلامة أو خوفاً من اتهامهم بالإرهاب أو وضعهم على قائمة المستهدفين أمنياً .

المسألة بالطبع تقتضي أولاً قدراً من الموضوعية والشجاعة بصرف النظر عن الرأي في الإرهـــــاب ، فينبغي أن نــــدرك مثلاً أن الإرهابيين هؤلاء نـــاس يمـوتون بإرادتهم – استشهاداً أو انتحاراً – استشهاداً من وجهة نظرهم، وانتحاراً من وجهة نظر الآخرين، ومن ثم فلا يمكن أن نتصور أنهم مجرد قوم مأجورين يبحثون عن المال، ثم إن لهم مطالب سياسية أو خلفية سياسية معينة – حتى ولو كانت خاطئة – فإنهم ليسوا مجرد مجرمين يمارسون الإجرام بالوراثة أو السليقة أو أنهم بلا خلق ولا دين ولا ضمير … الخ من الأوصاف التي تقال لهم بمناسبة وبدون مناسبة ، فتدفعهم إلى المزيد من الإرهاب وتدفع آخرين للتعاطف معهم وهكذا فإن من العلمية والموضوعية أن نبحث في الظاهرة كما هي لا كما نتمناها، وأن نرصد بأمانة الظروف الموضوعية التي أدت إلى ظهور الظاهرة وتفاقمها ، وبعد ذلك نقول ما شئنا من آراء ومن مواقف تجاهها .

وقبل ذلك ينبغي أن نجيب على سؤال هو: هل الظاهرة مؤقتة وعابرة أم من المتوقع أن تستمر لفترة طويلة وهل ذلك يرجع إلى قوتها الذاتية أم إلى الظروف الموضوعية التي تغذيها .

وبداية فإن الإرهاب - في رأيي – ضعيف الإمكانيات إلى حد كبير ، ولا يمتلك من المعلومات الثابتة أو المتغيرة أو القدرات اللوجستي

المزيد


التالي



نرصد الحقيقة ونكشف الزيف

 

<!--{PS..41}-->