إعلاميون بلا حدود تجمع من الإعلاميين العرب يهتمون بقضايا الأمة والحفاظ على ثوابتها وتهتم الرابطة باكتشاف المواهب الإعلامية القادرة على منافسة الفكر المستورد
صلاح عبد الصبور - كاتب وصحفي مصري


الفن الهندي.. من معابد بوذا إلى حضارة الإسلام

فبراير 14th, 2009 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , كتب

 

 

الكتاب الحائز على جائزة الشيخ زايد في فرع الفنون
عقائد الهند وأربابها منبعا لفنون النحت والعمارة والتصوير

• “اليوجا” فلسفة هندية لتخليص الإنسان من العالم الحسي.
• مخطوطة “حمزة نامه” تشيد بمآثر سيدنا حمزة عم النبي ( ص ).
• مقام تاج محل تحفة زخرفيه في صياغة الأحجار الكريمة.
• الدراما الهندية تستقي مادتها من الملاحم الدينية.
• رقصة “الكاتاك” مرتبطة بمغامرات كريشنه مع محبوبته.

 

 

 

عرض/ صلاح عبد الصبور

 

قدم د. ثروت عكاشة في موسوعة تاريخ الفن “العين تسمع والأذن ترى” التي صدر منها ثمانية وعشرون جزءاً، استعراض خلالها الحضارات الإنسانية المتعاقبة بادئاً بفن سكان الكهوف في العصر الحجري القديم مختتماً بفنون القرن الثامن عشر .

 

وكتاب (الفن الهندي) الفائز بجائزة الشيخ “زايد” في فرع الفنون لعام 2007 م ، هو الجزء الأول من سلسلة “فنون الشرق الأقصى” الهند والصين واليابان، والجزء الثلاثون من موسوعة تاريخ الفن، يستعرض من خلاله الباحث عقائد الهند الدينية وأربابها ويطوف بآثارها، متناولا فنون النحت والعمارة الهندية عبر عهود الأسر الحاكمة المتعاقبة، ويقف على العمارة المغولية في الهند خاصة مقام تاج محل، مختتماً الدراسة بفنون الدراما والرقص والموسيقى والأدب الهندية، مسجلا بالرسوم واللوحات المصورة نماذج مختارة لأهم أثار العمارة والنحت والتصوير والموسيقي في الكتاب الذي يقع في “441″ صفحة من القطع الكبير.
عقائد الهند

 

 

 

 

بدأ الباحث بنبذة تاريخية عن نشأة الهند مستعرضا معتقداته الدينية على مر العصور وما صنعته من ملامح وطقوس وأناشيد كانت بمثابة المفتاح السحري لهذا الفن الذي استلهم موضوعاته منها مجتمعه، كما يظهر في مباني ” الستويه” التي شيدت قبل قرون من الميلاد في مملكة “ماجواه” بوادي نهر جانجه، فيما ازدهرت فنون الهند في مطلع القرن الأول الميلادي بانتشار المدارس الفنية مع تطور العقيدتين “الهندوكية والبوذية”، كما اتخذ الهنود من الطبيعة والأرواح آلهة، وظهر دور رجال الدين فظهرت طبقة “البراهمانية” من جماع الكتب المقدسة في العقيدة الهندوكية.وقدم الباحث تفسيرا لبعض المصطلحات الخاصة بالعقائد الهندية فعرف “الهندوكية” بأنها نظام متكامل للحياة، وهي رأي معقد ظاهره تعدد الآلهة وباطنه التوحيد، و”اليوجا” تطلق على الحياة الصوفية التي يراد بها تخليص الإنسان من أوهام العالم الحسي وهي أحد نظم الفلسفة الهندية التي تقوم على نظرية فسيولوجية، أما “الجيينية” فهي أحد العقائد الهندية التي تهدف إلى العلو بالإنسان إلى مراتب الكمال، و” البوذية” بنيت على مبدأ ضبط النفس من خلال التخلص من الشهوات وإتباع التعاليم والعقائد السليمة، ولا توجد طقوس وشعائر لها فهي نظرية خلقية، والنصوص البوذية تسجل قصص من حياة بوذا ومواعظه.

 

 

 

 

كانت اللغات والأختام والعملات بمثابة سمات دالة على الفنون الهندية؛ حيث كانت اللغة السنسكريتية هي اللغة الرئيسية في الهند القديمة ومن فنونها الكتابة المحسنة التي كانت تلصق نهاية الكلمة بالكلمة التي تليها، وكانت منتشرة في الشمال، فيما كانت اللغة ” الدرافيدية” منتشرة في الجنوب، ومن اللهجات السنسكريتية ” الهندو” و”الأوردو” ، وكان من سمات الفن الهندي أنه يصور الزعيم والرسول والموسيقي والشاعر والفنان والفارس كما تميز أيضا بعناصره الجذابة من فكاهة وهزل وبطولة وترويع وجنس، وبنظرة لعدد من لوحات بوذا وتعاليمه التي تنقلها المعابد المنتشرة يشير الباحث إلى التشابه بين فنون الهند والفن الأوروبي في العصور الوسطى .
النحت والعمارة 

 

ترتبط فنون النحت والعمارة الهندية المركبة بالمعتقدات الدينية ؛ حيث يعبر مبنى “الستويه” في كلكتا عن العقيدة البوذية وهو رمز ومبنى جنائزي، وكذلك قاعة “الكاتييه” التي تعد مصلى للعقيدة البوذية، كما تميزت العمارة الهندية باستخدام الطوب والحجر والأسقف الكروية والقبوات الاسطوانية والأعمدة الملتصقة بالجدران كما في المعابد الكهفية بمدينة بومباي.وتتناول الدراسة تطور فنون العمارة والنحت عبر الأسرات الحاكمة منذ القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الثامن عشر الميلادي، حيث كان فجر النهضة الفنية في أسرة ” موريه” فبدأ النحت على الحجر؛ وعثر على أقدم المنجزات المنحوتة في المعابد البوذية، فيما شجعت أسرة ” سونجه” إنشاء السقائف المرتكزة على صفوف الأعمدة لتمثل نهضة فنون المعمار والتصوير، بينما جمعت أسرة ” كوشان” بين الفن المحلي والتأثيرات اليونانية، وكانت ذروة الأمجاد الفنية في “ستويه سانش” قمة الآثار المعمارية التي قدمتها الهند البوذية للبشرية في أسرة “جوتيه”.

وتشاهد الإبهار في المداخل المكشوفة للمعابد في أسرة “فاكاتاكه”؛ حيث يظهر الذوق الرفيع في كهوف “اجانته” من تناغم في التصوير وتناسب بين الشخوص والأشكال واستخدام ألوان الطيف، وكانت أول منجزات العمارة المحفورة في الصخر في منطقة كيرله الحالية لأسرة “يالا” التي استخدمت الطين المحروق في تشييد المنشأت المعمارية وزينتها بمنحوتات حجرية، ومن أبرز المعابد الصخرية معبد الإله ” شيفه ” في ” كالاجومالاي” الذي أطلق عليه معبد المثّال، وهو من أجمل التماثيل الصرحية التي شيدت في أسرة ” بانديه” التي تميزت بفن التصوير والمخطوطات على سعفات النخل والنحت على الخشب.

 

 

ومن أعظم أعمال مثّالي الهند في أسرة “تشانديله” ، وتشاهد تحفة عالمية فريدة في معابد ” خاجوراو” فترى روعة معبد “كاتدرائية مهاديف” الذي يمثل

المزيد


الإسلام في أوروبا المتغيرة

ديسمبر 31st, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , كتب

يعرض الكتاب لمؤلفه محمد الأرناؤوط، تجربة ألبانيا في القرن العشرين باعتبارها دولة إسلامية أوروبية، غير مستقرة بسبب اعتاءات جيرانها عليها، مما جعلها بين الحربين العالميتين ساحة للصراع الإقليمي والدبلوماسي والابتزاز السياسي بين مجموعة من الدول الكبرى (بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا).

 

ووجد الألبان أنفسهم مشتتين ضمن دول عدة لا ترغب فيهم (صربيا والجبل الأسود واليونان)، بينما لم تتسع ألبانيا إلا لنصف الألبان.

 

وضمن المخاض الصعب الذي ولدت فيه ألبانيا فقد كانت أول دولة إسلامية تقوم منذ لحظة تأسيسها على العلمانية التي كانت تمثل قطيعة كاملة مع النظام العثماني الذي استمر قرونا عدة.

 

يعرض المؤلف في الجزء الأول من الكتاب تاريخ ألبانيا السياسي منذ العهد العثماني حيث أصبحت جزءا من الدولة العثمانية في عام 1382، إلى الدولة الألبانية المستقلة في ظل نظام سياسي علماني مختلف عن الدولة العثمانية.

 

وقد كانت ألبانيا في أثناء الحكم العثماني تتمتع بحكم شبه ذاتي، وساعدها ذلك على الاستقلال بسهولة، وإن كان الألبان على مدى القرون الماضية يشكلون جزءا أساسيا من بنية الإدارة والجيش في الدولة العثمانية.

 

ولكن مع تنامي الحركات والنزعات القومية والاستقلالية في القرن التاسع عشر بدأ الألبان يسعون لتشكيل دولتهم المستقلة، ودخلوا في مواجهات مسلحة مع الدولة العثمانية، وتشكلت الرابطة الألبانية، وهي حركة سياسية على أساس القومية الألبانية، ووضعت في عام 1878 برنامجا لها يقوم على ضم المناطق الألبانية في ولاية واحدة تحمل اسم ألبانيا ضمن الدولة العثمانية، واعتماد اللغة الألبانية في الإدارة والتعليم والحياة اليومية.

 

وبدأت الرابطة الألبانية تنشط في اتجاه توسيع علاقاتها مع الأوروبيين للاستعانة بهم في مواجهة الدولة العثمانية، ونشطت أيضا الحركة الفكرية للتنظير للقومية الألبانية وإحياء اللغة والهوية والوعي بالذات.

 

وكان من أهم منظري القومية الألبانية باشكو فاسا وهو ألباني كاثوليكي، وقد كان من كبار موظفي الدولة العثمانية وشغل منصب متصرف جبل لبنان لأكثر من ثلاثين سنة، وتلميذه ورفيقه سامي فراشري الذي ينتمي إلى عائلة من البكوات المسلمين في جنوب ألبانيا، وتنسب إليه وإلى عائلته حركة النهضة الألبانية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

 

ولكن كانت تجمع بينهم القومية والعلمانية دون معاداة للدين/الإسلام، وربما كانت التعددية الدينية لدى الألبان تشجع قادتهم على الفصل بين الدين والتعليم وبين الدين والسياسة.

 

وقد أدت الأحداث السياسية في أوائل القرن العشرين، وبدء انهيار الدولة العثمانية، ثم حرب البلقان التي مهدت للحرب العالمية الأولى إلى إعلان الدولة الألبانية المستقلة في عام 1912.

 

ولكن في الحقيقة لم يعد مصير ألبانيا بيد الألبان أنفسهم بل أصبح بأيدي القوى الكبرى التي وافقت على قيام دولة شبه مستقلة للألبان ولكن بشرط أن تكون محايدة وتحت وصاية ورقابة ست دول، هي: ألمانيا والنمسا وروسيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا. وتركت حدود ألبانيا مفتوحة لمزيد من المفاوضات بين الدول المعنية دون مشاركة الألبان أنفسهم.

 

ومع انتهاء الحرب العالمية الأولى، وانعقاد مؤتمر الصلح في باريس بين 1919 و1920، جددت الدول المعنية بمعاهدة لندن السرية مطالبها في ألبانيا التي بقي مصيرها معلقا حتى مطلع عام 1920.

 

وهذه المعاهدة التي عقدت في عام 1915 تقضي بتقسيم ألبانيا بين إيطاليا واليونان ويوغسلافيا التي أصبحت تضم صربيا والجبل الأسود، ولكن نشأت حركة مقاومة ألبانية واسعة أفضت إلى تشكيل حكومة ألبانية برئاسة سليمان دلفينا وتأسس مجلس أعلى للدولة يتولى مهمات رئاسة الدولة إلى أن يبت في نظام الحكم.

 

وقد أجبرت هذه الحكومة القوات الإيطالية على الانسحاب من ألبانيا، واعترفت الدول الكبرى باستقلال ألبانيا، ودخلت في عضوية عصبة الأمم في عام 1920.

 

وجرت انتخابات برلمانية في عام 1921، واختار البرلمان أعضاء المجلس الأعلى للدولة الذي عين بدوره أحمد زوغو رئيسا للحكومة، وقد تميز عهده بإصلاحات واسعة في التعليم والزراعة والتشريعات والإدارة، ثم اختير رئيسا للجمهورية (1925–1928) وملكا على ألبانيا (1928–1939).

 

كان أحمد زوغو قائدا لعشيرة ألبانية قوية ونافذة، وقد درس في إسطنبول وتعرف على جماعة الاتحاد والترقي وتأثر بهم وإن لم يكن معاديا للدين، وقد استطاع بقيادته لمقاتلي عشيرته أن يفرض الأمن والاستقرار ثم الاستقلال والسيادة لألبانيا في أوائل العشرينيات وعمره لا يتجاوز الخامسة والعشرين.

 

ومن اللافت في أن الألبانيين تجاوبوا إلى حد كبير مع الأفكار والدعوات العلمانية، وكان تأييدهم لفصل الدين عن الدولة كبيرا ، وربما كان للتحريض الخارجي للمسيحيين الألبان أثر كبير في ذلك لأجل إثارة المشاكل والقلاقل تمهيدا لاحتلال ألبانيا، وهذا ما حدث في عام 1939 حين سقطت ألبانيا تحت الاحتلال الإيطالي.

 

يعرض المؤلف في الجزء الثاني من الكتاب الحالة السياسية العامة في ألبانيا منذ الحرب العالمية الثانية ثم دخول ألبانيا في الحكم الشيوعي أكثر من أربعين سنة.

 

وقد دخل الألبان في مواجهة مسلحة مع الاحتلال الإيطالي انتظم فيها جميع الألبان على مختلف انتما

المزيد


تأثير المسيحية الصهيونية في السياسة الأمريكية

مايو 29th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , كتب

 

تقرير واشنطن- زياد أبو الريش

القاهرة/28-5-2007م 

للوقوف على تأثير أتباع تيار المسيحية الصهيونية في السياسة الخارجية الأمريكية، من المهم أن ننظر إليهم في سياق صعود اليمين الديني قوة سياسية في الولايات المتحدة الأمريكية. فقد شهدت نهاية السبعينيات عدة تطورات في المشهد الديني والسياسي للولايات المتحدة عززت من قيام مستوى أعلى للتأييد وزادت الوزن السياسي لليمين الديني بما في ذلك الصهيونيون المسيحيون. فمع نهاية السبعينيات فاز الجمهوريون بـ4 من 12 انتخابا رئاسيا وسيطروا على الكونجرس خلال 2 من 24 دورة للمجلس على مدار العقود الخمسة الماضية. وكان التودد إلى المسيحيين المحافظين ضرورة إستراتيجية من جانب الحزب الجمهوري.

ويمثل اليمين المسيحي كتلة انتخابية مهمة، حيث إنه من كل سبعة أصوات انتخابية هناك صوت ينتمي لليمين المسيحي، وقد كان لسيطرة الجمهوريين على هذه الكتلة أكبر الأثر في فوزهم بـ4 من 6 سباقات رئاسية، وهيمنوا على مجلس الشيوخ طيلة 7 من 12 دورة للمجلس، كما سيطروا على مجلس النواب طيلة العقد الماضي.

هناك أمثلة عديدة توضح نفوذ الصهيونيين المسيحيين في الإدارات الأمريكية، فعندما صرح الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر عام 1977 بأن "الفلسطينيين لهم حق في وطنهم" انبرى قادة ونشطاء الصهيونيين المسيحيين، بالإضافة إلى اللوبي الصهيوني للرد عليه بإعلانات تصدرت الصحف الأمريكية تقول إن "الوقت قد حان لأن يؤكد المسيحيون البروتستانت إيمانهم بالنبوءة التوراتية والحق الإلهي لإسرائيل في الأرض… نحن ننظر ببالغ الاهتمام لأي محاولة لتجزئة الوطن القومي لليهود من قبل أي دولة أو حزب سياسي".

وبعد هذه الحملة أصبح "كارتر" أكثر تحفظا في آرائه العامة عن الفلسطينيين خلال فترة رئاسته. بدا التقارب بين الصهيونيين المسي

المزيد


سوسيولوجيا الفكر الإسلامي وفساد المنهج الماركسي

مايو 29th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , كتب

 لم يقتصر أمر الإفساد في حياتنا الثقافية على مجرد نقل وترديد القيم الغربية والدعوة إلى الثقافة الغربية بمعزل عن التراث والوجدان ولا على التتلمذ على يد المستشرقين فيما يخص التراث واللغة بل والدين ونقل ما يقولونه، برغم أن هؤلاء المستشرقين إما متآمرون وإما سطحيون؛ لأن نشأة الاستشراق كطليعة للاستعمار وكذا عدم قدرة المستشرق على فهم عميق لأسرار اللغة والآداب والتراث والدين بسبب نشأته في لغة وثقافة مغايرة، جعل من غير العلمي ولا الموضوعي التتلمذ على يد هؤلاء المستشرقين، وجعل هذه المسألة بمثابة مأساة كبيرة وإفساد ثقافي لا نظير له.

 لم يقتصر الأمر على ذلك، بل وصلت الأمور إلى حد استخدام أساليب البحث الاجتماعي التي نشأت في الغرب والمدارس الاجتماعية المختلفة التي نشأت في سياق ثقافي وحضاري مختلف، وإخضاع تاريخنا وتراثنا بل ونصوصنا المقدسة من قرآن وسنة لهذه المدارس العلمية الاجتماعية الغربية، وبدهي أن هذا الأمر على ما فيه من خطورة يفتقر إلى الحد الأدنى من العلمية؛ لأنه لا يمكن إخضاع سياق ثقافي وحضاري معين لأساليب البحث الاجتماعي التي نشأت في سياق ثقافي وحضاري مغاير.

ووجدنا دكاترة من أمثال: طه حسين وحسن محمود وعبد العزيز الأهواني ومحمد عودة ومحمد الجوهري وحسن حنفي وعبد المنعم تليمة وطيب تيزيني ووداد القاضي وعبد الأمير ديكس والجابري والحبيب الحنجاني وأحمد عباس صالح وعبد الرحمن الشرقاوي وأحمد صادق سعد وحسين مروة ومحمد أحمد خلف الله، وغيرهم، يستخدمون أساليب البحث الاجتماعي الغربي بشقيه الرأسمالي والماركسي في دراسة الواقع الاجتماعي والفكري للمجتمع الإسلامي في نشأته وتطوره بعيدًا عن البعد الغيبي –وهو شرط الإيمان- للمسألة، ووجدناهم يتتلمذون على أمثال فرنسيس بيكون وديكارت وفي

المزيد


القواعد الذهبية في أدب الخلاف

مايو 27th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , كتب

 

عرض وتقديم /محمد يوسف

وسط ما نشاهده اليوم في واقع المسلمين من اختلاف كثير في الأمور الفقهية أو الشرعية بصفة عامة وتمسك كل فريق برأيه ، تكون الحاجة ماسة وشديدة الى وضع منهج لأدب الخلاف أو الاختلاف، ليكون بمثابة دليل ومرشد لآلية الحوار، وليقنن موضوع الخلاف، فهناك مفاهيم وأسس شرعية ليست محلاً للخلاف كالمعلوم من الدين بالضرورة.
في إطار تحديد محل الخلاف ووضع القواعد التي تحدد آداب الحوار قدم فضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في كتابه "القواعد الذهبية في أدب الخلاف" نصائح ذهبية وقواعد شرعية مهمة جداً يجب على المسلمين اتباعها عند الاختلاف، وقد أطلق المؤلف على هذه القواعد صفة الذهبية‏ لأنه يؤكد أن القاعدة الواحدة منها أفضل لطالب العلم ومبتغي الحق من اكتساب الأ

المزيد


استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام … قراءة في تقرير راند 2007

مايو 14th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , كتب

استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام … قراءة في تقرير راند 2007

عرض وتقديم / محمد يوسف

لقراءة المادة كاملة اضغط الرابط التالي: استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام … قراءة في تقرير راند 2007

القاهرة – 9/5/2007
يعد تقرير راند 2007 نموذجاً لحرب فكرية جديدة بين أميركا والعالم الإسلامي تحاول من خلاله أميركا إشاعة البلبلة المفاهيمية في أوساط المسلمين، خاصة من خلال أمركة مفهوم الاعتدال، وكذلك تفكيك وحدة الصف الإسلامي باستخدام منهج " فرق تسد"، والاستفادة من دروس الحرب الباردة وتطبيقها على الصراع ضد الإسلام.
في إطار الكشف عن خطورة هذا التقرير والتحذير منه، بل ووضع مشروع إسلامي مضاد للأجندة الأميركية الفكرية، صدر حديثا عن دار المركز العربي للدراسات الإنسانية كتاب "استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام… قراءة في تقرير راند 2007 " لمؤلفه د باسم خفاجي، وهو من الكتب النادرة التي سلطت الأضواء على ماهية تقرير راند وتحليله، بل ووضع مقترحات وتوصيات وبرنامج عمل للحد من آثار هذا التقرير وإفشال أهدافه.
يؤكد الكاتب في مقدمته أن المراكز الفكرية الأميركية المهتمة بالشرق الأوسط تسعى إلى تقديم العديد من التوصيات للإدارة الأمريكية لتوجيه المعركة الفكرية مع العالم الإسلامي، وأظهرت الأعوام الأخيرة وجو

المزيد


كتاب «التطهير العرقي في فلسطين» … جرائم لا تُنسى

مايو 2nd, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , كتب

إعداد/ محمد يوسف

 هذا الكتاب ـ «التطهير العرقي في فلسطين» ـ يكشف الجرائم المروعة التي قام بها الصهاينة لتهجير وتصفية الفلسطينيين، فقد ارتكبوا جرائم حرب دمروا خلالها 531 قرية فلسطينية وطردوا 800 الف فلسطيني في عام 1948.

 الكتاب يكشف الحقائق التي حاول الصهاينة طمسها خلال الزمن، وعلى الرغم من أن مؤلفه مؤرخ صهيوني وهو "إيلان بابه" إلا أنه نجح في كشف الجرائم الصهيونية التي تمت لتهجير الفلسطينيين، مؤكدا أن هجرة الفلسطينيين إلى الخارج لم تكن طوعا وإنما كانت تحت وطأة الأعمال العسكرية الصهيونية.

ووصف لاجىء فلسطيني من قرية صفورية جرائم الصهاينة الدموية بقوله: «نحن لم نبك ساعة الوداع! فلدينا لم يكن وقت ولا دمع ولم يكن وداع!نحن ل

المزيد


العراق..سياقات الوحدة والانقسام

أبريل 18th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , كتب

 

المؤلف: د / بشير نافع
الناشر: دار الشروق
سنة النشر: 2006
عرض وتقديم: د/محمد مورو

ولدت فكرة هذا الكتاب ـكما يقول المؤلف د. بشير موسى نافع ـ وهو فلسطيني في العقد السادس من العمر، حاصل على دكتوراه فى التاريخ، وأحد أهم المفكرين الفلسطينيين المعاصرين وله اسهام فى الحركة الفكرية والسياسية الفلسطينية والعربية والاسلامية ـ فى الشهور القليلة التي سبقت غزو العراق في مارس 2003، وقد لاحظ المؤلف كيف بدأ الخطاب السياسي والأيديولوجي للقوى المتدافعة في التحول إلى تاريخ رسمي جديد للعراق والعراقيين، وكيف غاب الكثير من حقائق تاريخ العراق وشعبه حتي عن بعض المختصين الذين تصدوا لتوجيه السياسة وإيضاح تطورات الإحداث لعموم المتابعين لها، كانت فكرة المؤلف ضرورة العمل علي نص علمي يتناول القضايا المطروحة حول تاريخ العراق وشعبه، نص يستطلع الحاضر من خلال التاريخ، ويستطلع التاريخ بهدف استبصار بعض جوانب الحاضر.

وقد أنجز المؤلف هذا الكتاب خلال العامين التاليين لاحتلال العراق، وهو يعترف أن الباحثين يبددون عملهم عادة بفكرة مسبقة، ولكن النتائج التي توصل إليها في هذا الكتاب لم تكن أبداً في الحسبان على حد قوله، بعض الأفكار المسبقة تعرضت للتعديل، والقليل منها استبقى بالفعل، وأن جل الأفكار التي يضمها هذا الكتاب هي نتاج التقصي والبحث، ويعترف المؤلف أيضاً أن هذا العمل كتب في ظروف خاصة وتحت تأثير أحداث معينة، أحداث كبرى تتعلق بالبلد والشعب محل البحث والكتابة، ولأن التاريخ عملية مفتوحة الأفاق فإن الكتابة التاريخية تبقى دائماً اسيرة الواقع، كما هي نتائج المادة المتوافرة حول الموضوع وتحيزات الباحث الواعية وغير الواعية.

ومن البديهى ان الباحث هنا جزء من هذه الأمة، ومهتم بأحوالها، وله اهتمامه الشخصى بالعراق وفلسطين وكذا علاقاته المتنوعة داخل معظم الطيف العراقي، وهكذا فهو حاول قدر الامكان طرح اسئلة اكثر من تقديم اجابات خاصة أن هذا الكتاب جاء في فترة مشحونة بالعواصف والصراعات السياسية، بالبرامج والأهداف والعلاقات والولاءات المعروفة وغير المعروفة، الظاهرة والمستبطنة.

ويقول المؤلف: إن الكتاب إذا كان يثير جدلاً فهو يستهدف التصدي للمطلقات الطائفية والعرقية، وبالتالي لتوظيف هذه المطلقات في النظر لعراق ما بعد الغزو والاحتلال، وكذلك التصدي للآثار التي تتركها الأوضاع العراقية على الساحة العربية والإسلامية في عمومها، ولا يأتي هذا التصدي من باب الخطاب السياسي أو الوعظي بل من باب إعادة النظر في العلاقة بين الواقع بتنوعه وتوتره والتاريخ بتعقيداته وقواه وبوتقته الهائلة.

يتكون الكتاب من تمهيد ومقدمة وبابين اثنين كبيرين هما السنة والشيعة في تاريخ العراق، وعروبة العراق ثم خاتمة، والكتاب يضم عدداً كبيراً من المراجع والهوامش الأجنبية والعربية، وبه توثيق جيد وعلمي أضاف للكتاب الكثير من القوة والقيمة العلمية والتاريخية، ولكن الكتاب يفتقر إلى العناوين الرئيسية والجانبية ـ وهذا عيب بالطبع يتعب الباحثين والقراء ـ وأن كان المؤلف قد استعاض عن ذلك بالترقيم، واقتصر الكتاب من ثم على بابين رئيسيين فقط رغم أنه كان من الممكن وضع عناوين أخرى داخل هذين البابين، ومن الطبيعى والحالة هذه أن يكون الكتاب بلا فهرس على الإطلاق، وهو عيب آخر لاشك فيه، سواء كان ذلك نتيجة قلة العناوين أو كان سهوا من المؤلف أو الناشر.

يتعرض الكتاب إلى قراءة التكوين العربى ـ الاسلامى لشعب العراق، وعلاقته بمسألة الهوية، وموضوع البحث هو العراق كوطن، والعراق العربي على وجه الخصوص بعناصره البشرية وعشائره وتوزيع هذه العشائر داخل الجغرافيا العراقية وتفرعاتها والاثر الذى تركته موجات الهجرة العشائرية فى تأسيس العراق وعروبته والحفاظ عليه، كما يتناول الكتاب جذور التنوع الإسلامى الطائفي في العراق، وعلاقته التاريخية بين السنة والشيعة، وعلى رؤية المسلمين السنة والشيعة لبعضهم بعضا، والكتاب بالطبع ليس دراسة لتاريخ العراق بالمعنى التقليدي للتاريخ العام لبلد ما، بل هو دراسة للسياق التاريخي الذي يكون فيه العراق كما نعرفه اليوم، أو كما نظن اننا نعرفه، والكيفية التى تشكلت فيها مواريث الهويات محل الجدل في عراق مطلع القرن الحادي والعشرين.

السنة والشيعة في تاريخ العراق
يتناول الباب الأول من الكتاب تاريخ السنة والشيعة في العراق ، وهو باب طويل غير مقسم إلى عناوين جانبية، وبه عدد لابأس به من النتائج المهمة التي ينبغى رصدها، وقد تتبع المؤلف من خلال جهد علمى كبير تاريخ نشأة كل من المذهبين السني والشيعي عموماً، وتطوراتهما في العراق، وخاصة المذهب الشيعي، ويرى المؤلف أن العراق كان هو الساحة التى تبلورت فيها رؤية أهل السنة والجماعة، كما كان أيضاً البوتقة التي تفاعلت فيها الأحداث والأفكار التي أدت إلى نشوء التشيع الأثنى عشري.

ويرى المؤلف أن المذهب السنى لم ينشأ فى مواجهة التشيع، وان المذهب الاثنى عشرى نشأ فى القرن الرابع الهجري، وان السنة نظروا لانفسهم كحاضنة عريضة للاسلام لا كطائفة،

المزيد





نرصد الحقيقة ونكشف الزيف

 

<!--{PS..41}-->