إعلاميون بلا حدود تجمع من الإعلاميين العرب يهتمون بقضايا الأمة والحفاظ على ثوابتها وتهتم الرابطة باكتشاف المواهب الإعلامية القادرة على منافسة الفكر المستورد
صلاح عبد الصبور - كاتب وصحفي مصري


الناتو حلف دفاعي .. ام عصا امريكية ؟

أغسطس 29th, 2008 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , تحليلات

من البلقان الي افغانستان            122001 

كانت هناك مصلحة سياسية مشتركة لدى أوروبا الغربية وحلفائها في الحرب (الولايات المتحدة وكندا) ، ولذلك اتخذت إجراءات مشتركة للدفاع عن هذه المصالح ضد امتداد النفوذ العسكري السوفيتي في أوروبا، ومن هذا المنطلق أعلن قيام حلف دول شمال الاطلسي ( الناتو ) بدعم الحكومات الاوروبية الغربية ضد تهديد الانتفاضة الثورية الذي يمكن أن تقوم به أحزاب شيوعية وطنية ، ولكن ذلك أصبح تاريخا من الماضي.  

 لمحة تاريخية

 تأسست المنظمة عام 1949 وكانت تضم حينئذ 12 عضوا ، كان لها هدفا بعيدا واحدا وهو الدفاع عن أوروربا الغربية ومنع وقوع حرب عالمية ثالثة ، بإشراك  الأمريكيين وإقصاء الروس ، ووضع الألمان تحت السيطرة ، ومن هنا توفرت معادلة تتيح إمكانية تحقيق هذا الهدف وهي معادلة نجحت في تحقيق المطلوب منها .

وبمجرد اختفاء التهديد السوفيتي لم تهدر الدول الأوروبية التي تشكل العمود الفقري للحلف وقتا في المطالبة بنصيبها من عوائد السلام فعملت على تقليص ميزانيات الدفاع لديها وخفض قدراتها العسكرية ، ومن الأدلة على ذلك أن جيش ألمانيا على سبيل المثال الذي كان يتألف من 12 فرقة عسكرية عام 1989 لا يمتلك اليوم سوى ثلاث فرق فقط .

ويضم الناتو في الوقت الحالي 26 عضوا ، وهناك ثلاث دول تنتظر الحصول على العضوية وهي ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا بالإضافة إلى العديد من ا

المزيد


ثقافة العمليات الاستشهادية وسيكولوجيا الاستشهادي

مارس 26th, 2008 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , اعلاميون بلا حدود, تحليلات

إعداد / صلاح عبد الصبور           

436

بعد ساعات سيتحول جسده إلى شظايا متناثرة، ولكن روحه ستنطلق إلى السماء مع الشهداء والصديقين في الفردوس الأعلى إن شاء الله، كما أن أعدائه سيهرولون لجمع بقايا جثث أقرانهم من الوحوش الذين انتهكوا حرماته واغتصبوا نسائه، وقتلوا أطفاله ، فمازال يذكر آلة الحرب الصهيونية وهي تدهس ابن أخيه وتفقع رأسه ليتدفق منها الدماء ، فيزداد إصرارا على قراره، ويذكر أخته التي نهش لحمها جنود الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، وصورة والده الذي استشهد في أحد العمليات العسكرية الهمجية في رام الله وهو في مقتبل عمره لم تفارق خياله ، فقد حدد هدفه وودع والدته التي قالت له " توكل على الله ياولدي وخذ بثأرنا من الأعداء" وقبل زوجته واحتضن أطفاله الثلاثة، وأخذ القرار وذهب للتنفيذ .  
 
تنكر في ملابس أخفت حزامه الناسف، وذهب في طريقه إلى الدورية القابعة على مشارف مدينة القدس، ووقف وسط المشهد الذي يراه كل يوم ويدوس على أسنانه، وهو في وضع التفتيش اليومي نظر إلى السماء، ونطق الشهادتين ونزع فتيل الحزام الناسف فتحول المكان إلى نيران وأدخنة وجثث متناثرة، ونجحت العملية الاستشهادية البطولية في قتل 15 جنديا إسرائيليا وإصابة أكثر من عشرين أخرين كما دمرت عدد من الآليات العسكرية للعدو.
 
وبعد ساعات قليلة نقل راديو إسرائيل خبرا إلى وكالات الأنباء قال فيه : إن  أحد المتمردين فشل في تنفيذ عملية استهدفت عددا من المدنيين الإسرائيليين، وأدت إلى مقتل سيدة عجوز من عرب إسرائيل وإصابة ثلاثة أخرين بجروح طفيفة" !
واعلنت الجهات الدولية والحقوقية استنكارها للحادث وأعلن مجلس الأمن عقد قمة طارئة لدراسة الموقف المتأزم في إسرائيل .
 
ولكن الشعب الفلسطيني الذي يتجرع مرارة العدوان كل يوم، هلل لنجاح العمل البطولي بعدما أكدت مصادر المقاومة الفلسطينية أن العملية نجحت في قتل عدد كبير من الجنود الصهاينة، وأن العملية جزء من الرد على العدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني والبقية تأتي . 
 
 
ثقافة الاستشهاد
 
تتمثل القاعدة الأساسية لإرادة المقاومة الفلسطينية في شجاعة اتخاذ قرار الموت في وجهه من يهابونه، لأن اعتقادهم بأن الموت شهادة وطريقا للحياة الخالدة هو الذي يجعلهم ينتصرون دائما على الذين يعتقدون أن الموت فناء وضياعا، فثقافة الاستشهاد سلاح فلسطيني لا يمكن أن ينتزعه أحد، والتاريخ يؤكد أن المقاومة والجهاد هو الطريق للحرية واستعادة الذات، ومن حق الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال أن تدافع عن نفسها بكل ما أوتيت من وسائل لتحقيق حريتها واستقلالها.
 
وهي ثقافة شعبية وليست أعمال فردية،  حيث يؤكد رأي الناس في الشارع الفلسطيني قيمة استراتيجية المقاومة والاستشهاد، واستطلاعات الرأي التي أُجريت حول هذا الموضوع تؤكد أن دعم الفلسطينيين للعمليات الاستشهادية يصل إلى أكثر من90 % (حسب إحصائية الجزيرة نت) ، 78 % حسب استطلاع آخر قامت به الجريدة الإسرائيلية يديعوت أحرونوت، كما تشير الاستبيانات العلمية إلى أن نسبة تأييد العمليات الجهادية الاستشهادية ارتفعت باطراد كبير بعد انتفاضة الأقصى عام 2000م .   
 
كما تحولت العمليات الاستشهادية إلى مطلب اجتماعي ضروري لحماية وجود الشعب الفلسطيني ومطلب استراتيجي لحماية العودة الفلسطينية بتفكيك المجتمع الصهيوني بالقوة، وتعد التضحية بالنفس نقلة نوعية في مستوى الوعي بقواعد الصراع، فالاستشهاد حركة فكرية ونفسية قبل أن يكون حركة جسدية في ميدان المعركة، والقنبلة البشريّة ظاهرة اجتماعيّة سياسيّة شاملة تخترق شرائح كبيرة من شعب كامل ، حيث أصبحت أمتدادا طبيعيا لثقافة المقاومة، ونشأت في ظروف خاصّة بالواقع الفلسطيني، كنتيجة للتّفاوت العسكريّ بين قوات الاحتلال ورجال المقاومة . 
 
والعملية الاستشهادية التي تقصد إعلاء كلمة الله والدفاع عن راية الإسلام ، تختلف عن العملية الانتحارية التي ترجع لمرض نفسي أو لغرض دنيوي كالانتقام والثأر أو لنصرة عقيدة باطلة ، كما أن العملية الاستشهادية لم تظهر في وقتنا المعاصر فقط ، بل كانت موجودة منذ بداية ظهور الإسلام، ومن العمليات المشهورة التي نقلها المؤرخون عن الصحابي الجليل "البراء بن مالك" في حرب مسيلمة الكذّاب، حين طلب من أصحابه أن يحملوه على ترس على أسنة رماحهم ، ويلقوا به داخل حائط يحتمي به الكفار  وقاتل حتى قُطع جسده واستشهد .
 
في ميزان المعركة
 
عرف جهاز "الشاباك" الإسرائيلي العملية الاستشهادية بأنها "كل فدائي قام بتنفيذ عملية يحمل حقيبة أو حزاما ناسفا، أو سيارة مفخخة بالمتفجرات، لاسيما إن كتب وصية وسجل شريطا، على أنه الشهيد الحي قبل تنفيذ العملية، أو كل من قام بعمليات إطلاق نار وسط جمهور في مدينة أو تسلل إلى مستوطنة، وكانت فرص نجاته ضعيفة".
 
وأكدت المصادر الإسرائيلية أن عدد القتلى الإسرائيليين نتيجة عمليات المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الاقصى قد بلغ 599 قتيلا ونحو4206 من الجرحى معظمهم قتل نتيجة العمليات الاستشهادية التي  حصدت 432 قتيلا من بين القتلى الـ 559 ، هم عدد القتلى الإسرائيليين خلال 21 شهرا من عمر الانتفاضة ، وبنسبة 77.3 % من القتلى، إضافة الى نسبة تزيد عن 90% من الجرحى نتيجة هذه  العمليات، كما قلصت الفارق بين عدد القتلى الإسرائيليين وعدد الشهداء الفلسطينيين من واحد الى عشرة تقريبا مع انطلاقة الانتفاضة وقاربتها إلى واحد إلى ثلاثة أي ثلاثة شهداء مقابل كل قتيل إسرائيلي، وهي نسبة لم تتحقق على مدى تاريخ الصراع الفلسطيني الإِسرائيلي.
 
كما اعترفت إسرائيل أن العمليات الاستشهادية سلاح فتاك يهدد وجودها بالزوال ، حيث أصدر مركز "جافي للدراسات الاستراتيجية" في جامعة تل أبيب - أحد أهم مراكز الدراسات الإسرائيلية - دراسة مفصلة حول ظاهرة العمليات الاستشهادية، وناقشت خطورتها على إسرائيل، حيث وصفت سلاح العمليات الاستشهادية بأنه هذا السلاح "وحشي فتاك يسهل استخدامه وتصعب مقاومته"، وهو يتميز في الوقت ذاته بأنه يتسبب في وقوع خسائر فادحة في الأرواح في الجانب الإسرائيلي، ويشيع حالة رعب كبيرة في أوساطهم تؤدي إلى إرباك الحياة هناك .
 
وقالت الدراسة إن حماس تشكل الأب الروحي لهذه العمليات وأن رجال حماس يقفون وراء العمليات الفتاكة جدا، في إشارة إلى علمية فندق بارك في نتانيا عشية "عيد الفصح" في 27 أبريل 2002م التي سقط فيها أكبر عدد من الإسرائيليين في عملية واحدة حيث قتل 29 إسرائيليا، وأعطت الدراسة أمثلة أخرى لعمليات نفذتها الحركة وأسقطت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، وفي تفسيرها لسبب قوة عمليات حماس قالت: "إن حركة حماس تحرص أكثر من الحركات الأخرى على اختيار المرشحين لتنفيذ العمليات، وتؤهلهم بصورة جيدة جداً".
 
وأرجعت الدراسة الدوافع لتنفيذ العمليات الاستشهادية إلى الدافع الديني الأيديولوجي الناتج من القناعة بأن الاستشهاد ضد اليهود هو أعلى تضحية في سبيل الجهاد، في إشارة إلى تأثير الفتاوى في تشجيع الشباب على تنفيذ العمليات الاستشهادية، وخاصة فتاوى الدكتور يوسف القرضاوي، كما أشارت إلى دافع الرغبة في الانتقام لمقتل أو جرح أحد أقارب العائلة أو صديق أو اغتيال نشطاء أو أعضاء في الحركات الفلسطينية على أيدي القوات الإسرائيلية، والدافع النفسي والاقتصادي الناجم عن قتل وجرح عدد كبير من الفلسطينيين في المواجهات مع الإسرائيليين، والضائقة الاقتصادية الصعبة والإغلاقات والحواجز التي عمقت مشاعر الإحباط واليأس، بالإضافة إلىالكراهية الشديدة لـ "إسرائيل".
 
وقالت الدراسة إن المجتمع الفلسطيني يضع الاستشهاديين في مكانة مرموقة، وينظر إليهم باحترام كبير، حيث تعتبر سيرة حياتهم وعملهم جزءاً من تاريخ المقاومة الفلسطينية، وترفع صورهم في الساحات والشوارع، وتروى قصص بطولتهم في المساجد وفي الشوارع والمدارس، لذلك تتولد لدى الكثير من الشبان الرغبة في السير على دربهم ، مؤكدة دعم أكثر من 90% من الفلسطينيين لهذه العمليات. 
 
في ميزان الشرع
 
أن حرب العصابات صارت جزءاً من نظام الحروب الذي يدرس في المعاهد والأكاديميات الحربية، وقد احتاج إليها المسلمون على وجه الخصوص لأسباب عديدة، نتيجة روح الفدائية والتضحية وحب الاستشهاد، وما يتعرضون له في عدد من بلادهم من سطوة أعدائهم وضيق الخيارات لديهم ، وحسب رأي الشيخ سلمان العودة الذي قام بمراجعة الحالات المشابهة في النصوص الشرعية، فأنه يجوز القيام بعملية من هذا النوع بشروط استخرجها من كلام الفقهاء، ومن أهمها : أن يكون ذلك لإعلاء كلمة الله، وأن يغلب على الظن أن في ذلك نكاية بالعدو، وأن يكون هذا ضد كفار أعلنوا الحرب على المسلمين، وأن يكون هذا في بلادهم أوفي بلادٍ دخلوها وتملكوها وحكموها، فاليهود في فلسطين، والروس في الشيشان ممن يمكن تنفيذ هذه العمليات ضدهم بشروطها المذكورة، وأن تكون بإذن الأبوين، لأنه إذا اشترط إذن الأبوين في الجهاد بعامته، فإذنهما في هذا من باب أولى .
 
أما الشيخ محمد عيد العباسي فقال : إن هذه العمليات الاستشهادية لا علاقة لها بالانتحار، وذلك لأن الانتحار هو قتل النفس بغية التخلص من الدنيا وما فيها من مصائب ونكبات وهموم وغموم، بخلاف هذه العمليات التي يقصد بها إعلاء كلمة الله فهي نوع من الجهاد في سبيل الله، ولا شك أن كل عاقل يفرق بين الانتحار وبين العمليات الاستشهادية، وأن هذه العمليات وإن كانت غير موجودة في السابق، إلا أن أصول الشريعة الإسلامية تؤيدها، ومما يدل عليها ما ثبت في قصة أصحاب الأخدود وذلك أن الملك لما عجز عن قتل الغلام دله على طريقة قتله فقتله بها فمات، ولكن اعتبر هذا الفعل منه شهادة لما فيه من المصلحة، إذ أنه بهذا الفعل آمن به قومه وبين للناس حقيقة باطل الملك ومن معه.
 
ورأي الدكتور خالد القريشي (الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) أن العمليات الاستشهادية في فلسطين من الأمور المستجدة التي اختلف فيها العلماء ما بين مبيح لها ومحرم، وذلك بحسب اختلاف وجهة نظرهم للأدلة، والذي يظهر لي والله أعلم أنه إذا تمت هذه العمليات من قبل رجل مسلم محافظ على دينه مقيم لحدوده وشرائعه، وبالرجوع إلى أهل الحل والعقد عندهم ممن يرون لها أثرا بالغا على العدو، فإنه إن شاء الله يؤجر عليها، وبإذن الله يكون في عداد الشهداء إذا أخلص النية لله وكان هدفه الإسلام وليس الوطنية ونحوها.
 
وأيد الشيخ عبد الله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية العمليات الاستشهادية، واعتبرها قربة كريمة يتقرب بها المسلم إلى ربه، وقال : إنه لا شك أنها من أفضل أبواب الجهاد في سبيل الله، ومن استشهد في مثل هذه العمليات فهو شهيد إن شاء الله، وأوضح أن التاريخ الإسلامي في عهد النبوة وفي عهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم يشتمل على مجموعة من صور الجهاد في سبيل الله, ومن أبرز صور جهاد البطولة والشجاعة النابعة من الإيمان بالله وبما أعده سبحانه للشهداء ما في قتال المرتدين وفي طليعتهم مسيلمة الكذاب وقومه .
 
وأجاز الشيخ حسن أيوب في كتابه "الجهاد والفدائية في الإسلام "صفحة (243) أن يلقي المسلم بنفسه في التهلكة لصالح دينه والمسلمين، لأنه بذلك يفدي دينه وأمته بنفسه وذلك آية التضحية وأعلاها، وكم قام المسلمون السابقون بعمليات إقدام واقتحام كلها تضحية وفداء تشبه ما يقوم به المقاومون اليوم من أعمال فدائية تنزل في الأعداء أعظم الخسائر كتدمير منشآتهم، وإغراق سفنهم الحربية وتفجير معسكراتهم ومصانعهم ، وهم يعلمون أنه لا نجاة لهم من ذلك.
 
واعتبر الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي العمليات الاستشهادية من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، وأنها من الإرهاب المشروع الذي أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم، وآخرين من دونهم لا تع

المزيد


ليلة القبض على 'فٌلة' !

أغسطس 28th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , تحليلات

كتبه / د. أحمد محمود السيد

أتدرون من هي فلة؟ هي دمية لفتاة صغيرة ترتدي الحجاب الشرعي بأشكال مختلفة (العباءة الخليجية – زي الحجاب في المشرق العربي "مصر وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين) ، بأحجام وأشكال مختلفة وبأنواع من الألعاب المرتبطة بالفتيات الصغيرات مثل الأثاث المنزلي وأدوات الزينة وأدوات المطبخ إلخ) ، انتشرت اللعبة (فلة) بين أيادي الأطفال الصغيرات وأصبحت متداولة بشكل كبير في العالم العربي والإسلامي في العامين السابقين.. ابتكرتها شركة (نيو بوي ) المسجلة في الإمارات العربية المتحدة عام 2003 بديلا عن دمية (باربي) الشهيرة التي يعتبرها الشارع العربي رمزا للثقافة الغربية لما تظهر به من ملابس عارية وموديلات غربية تفوح منها سمات الإغراء والتحلل فضلا عن ما ترتبط بها من سلوكيات تؤثر على الفتيات الصغيرات فتكون قدوة ومثل.. عند هذا الحد لا توجد مشاكل تعوق انتشار (الأخت فلة ) بل كل التقدير لمن فكر في إنتاج هذه الدمية التي تربط صغيراتنا بقيم ومبادئ ديننا ، ما هي القصة وكيف قبض على فلة وأين ؟ هذه الأسئلة تجيب عليها الشرطة التونسية التي ما فتأت وللمرة الثانية تهاجم وتحاصر وتصادر تلك الدمية وتعنف كل من يتاجر فيها كأنها مخدرات أو هيروين، قبل بداية العام الدراسي الماضي قامت السلطة التونسية بمصادرة كل أعداد الدمية فلة من المحلات دون أن تعوض التجار عنها وهددتهم بغلق محلاتهم ومنعهم من العمل إذا ضبطت بحوزتهم ، أما في العام الحالي فقد قامت بما هو أشد ، قالت المصادر أن رجال الأمن صادروا كل ما يرتبط بفلة من "متعلقات" مثل الحقائب المدرسية المطبوع عليها صورتها وحاملات الأقلام والكراسات والبرايات والمسَاحات وأدوات الهندسة وغيرها ، في هذه المرة تم تشديد العقوبة بالسجن لمدة لا تقل عن سنة لمن يتاجر في فلة وتوابعها .

وفي المقابل تم طرح كراسات وأدوات مدرسية مطبوع عليها صور لفتيات متبرجات. لتمحو آثار العدوان على عقلية فتيات تونس الصغيرات! لم تهنأ فلة ولم ترتاح لا في أماكن العرض بالمحلات ولا في أحضان البنات أو على الأسرة(جمع سرير) فقد وجه لها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، تهمة تشجيع الفتيات الصغيرات على ارتداء الحجاب ، ذلك الحجاب الذي تمنعه الحكومة التونسية بمقتضى القانون رقم 108 لسنة 1981 م حيث يمنع أي فتاة أو امرأة من ارتدائه باعتباره "زيا طائفيا" وشعارا سياسيا تختبئ النساء وراءه للوصول إلى الحكم ! وتحقيق مكاسب سياسية ! في بداية الثمانينات زادت الصحوة الإسلامية في تونس وانتشر الحجاب بشكل ملفت مما قض مضجع الحبيب بورقيبة الرئيس السابق المعروف عنه عداؤه للإسلام ، فأصدر مجموعة قوانين لضرب حالة التدين المنتشرة في البلاد مثل قانون تجريم الزواج بأكثر من زوجة ومساواة المرأة في الميراث وفي الأحوال الشخصية وإجازة التبني رغم حرمته إسلاميا وسخريته من الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوة الناس لعدم الصيام في شهر رمضان من أجل نهضة تونس! ومحاربة الصلاة والتضييق على المصلين ، ومن ضمن هذه القوانين قانون منع الحجاب في المدارس والجامعات وا

المزيد


فى الذكرى السادسة لحادث 11 سبتمبر

أغسطس 28th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , تحليلات

كتبه / محمد مورو

إذا كانت الذكرى تنفع المؤمنين، فذلك لأن المؤمن هو الاقدر على فهم واستخلاص العبر، والتفاعل مع الحدث سلبا وايجابا دون تحيزات مسبقة أو عقد شخصية أو هزيمة نفسية ولكن انطلاقا من الثقة بالله ثم بالنفس، الثقة بأمته والثقة بأن الله قادر على كل شيء، وبالتإلى قادرعلى هزيمة الاستكبار مهما كان جبروته.الدعوة القرآنية المعروفة بالسير فى الأرض والنظر ومن ثم التدبر والاتعاظ هى دعوة فى معناها الشامل بضرورة الاستفادة من عبر الاحداث وتدارس آثارها المستقبلية، فما بالك والحدث لا يزال ساخنا ولا تزال تأثيراته قوية جداً، ومتوالية جداً، ونحن كأمة تقع علينا معظم آثار هذا الحادث.
أحداث 11 سبتمبر 2001
والتى تمثلت فى الهجوم بطائرات مدنية بعد اختطافها على عدد من رموز القوة الأمريكية   فى نيويورك وواشنطن وخاصة مركز التجارة العالمى فى نيويورك، ومبنى البنتاجون فى واشنطن، أى رمز الاقتصاد الرأسمإلى العالمي، ورمز القوة العسكرية الأمريكية  ، وهذا بالتحديد يعنى الهجوم على مركز السلطة والسيطرة فى أمريكا والعالم، ذلك لآن من المعروف أن الذى يحكم أمريكا ـ وبالتإلى يهيمن على العالم باعتبار أن أمريكا هى القطب الأعظم حاليا ـ وحيد القرن ـ هو المجمع الصناعى العسكري.
و
لعل النجاح الذى حققه الهجوم يعنى أن بإمكان قوة صغيرة مؤمنة بأهدافها أن تنزل أشد الألم بقوة جبارة عاتية انهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون
وهذا يفتح الباب واسعا أمام امكانية تحدى الجبروت الأمريكى والصهيونى فى عقر داره ويثبت أن الانسان أقوى من التكنولوجيا، وأن الأجهزة والاستخبارات والاستحكامات لم ولن تنجح قط فى تحقيق حماية مطلقة وبالتإلى فإن الأمل لا يزال موجوداً فى امكانية المقاومة.
توجهت الولايات المتحدة الامريكية بالاتهام فى أحداث 11 سبتمبر إلى تنظيم القاعدة وتحركت على هذا الأساس على أكثر من محور ومستوى منها محور الغزو العسكرى لافغانستان للقضاء على ما أسمته القاعدة الاساسية للتطرف والارهاب الاسلامي، ونجحت فى اسقاط نظام طالبان ولكنها لم تقض على الارهاب المزعوم، ولا أوقفت فعله عبر العالم وعبر أفغانستان نفسها، ف
عمليات القاعدة تواصلت فى افريقيا وآسيا والعراق، ولا تزال تهدد المدن الأمريكية ذاتها بل ولاتزال طالبان تهاجم الامريكيين وحلفاءهم فى افغانستان.وفى الاطار نفسه قامت الولايات المتحدة بغزو واحتلال العراق ـ ولكنها وقعت فى مستنقع هائل من المقاومة العراقية والاسلامية والعربية فى العراق ـ واطلقت يد اسرائيل فى ضرب المقاومة فى فلسطين ولبنان ولكن المحصلة ان المقاومة تزداد فى فلسطين ولبنان والعراق وافغانستان وكل مكان، وهكذا فشلت أمريكا فشلاً ذريعا فى هذا الشق من المسألة واكتشفت أن القوة العسكرية مهما كان جبروتها وتقدم

المزيد


غزة .. وقصة الانقلاب على الشرعية ..!!

يونيو 21st, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , تحليلات

بقلم/ الشيخ محمود الحساني

لا شك أن المشهد الآن في غزة مأساوي إلى أبعد الحدود , لذلك وجب تجلية الحقائق وإظهار ما خفي على من يتابع نشرات الأخبار ويرى القتال الدامي الذي يدور هناك على قدم وساق , فيظن أن الصراع بين حماس وفتح صراع على كراسي السلطة ووزارات وحكومة وهمية ..

(1) أقول لهذا المتابع الطيب ليس الأمر كذلك , وتعال لنرى من الذي ينقلب على الشرعية ومن الذي يريد الانقلاب على خيارات الشعب الفلسطيني الذي يزعم كل فريق انه يعبر عنه وينتمي إليه .

(2) قبل أوسلو كان الموقف والهم الفلسطيني واحدا , تحمله كل الفصائل على اختلاف مناهجها وتعدد أيديولوجياتها , وكان التوحد طبيعيا إذ أن الخيار المطروح آنذاك كان خيار المقاومة حتى طرد آخر جندي إسرائيلي من الأرض المقدسة , لذا لم يجد المنتمون لحركات المقاومة ذات التوجه الإسلامي أي مشكلة في أن يسيروا خلف عرفات ويرفعوه على أكتافهم مع بقية الفلسطينيين كرمز لمقاومة وإزعاج الدولة الصهيونية الباغية .. لكن الوضع تغير بعد أوسلو , حيث نشأت تعاريف جديدة وهيكلة جديدة وتصورات وأبعاد جديدة أيضا للصراع مع الصهاينة , فبعد أن كان الرأي الفلسطيني مجمعا على طرد الصهاينة وعدم السماح لهم بامتلاك أي جزء من أرض فلسطين , إذا بعرفات وبقية "الأوسلوويين" يعلنون قبولهم لتسوية تعطي إسرائيل الحق في جزء من الأرض تقيم عليه دولة ويقيم الفلسطينيون دولتهم على الجزء الباقي ..!!

فلا شك أن هذا مبرر كاف لتصدع الصف الفلسطيني , وابتعاد جناح كبير منه عن عرفات وهذه المجموعة , ومبرر كاف أيضا لأن تعلن مجموعات فلسطينية عدم رضاها عن هذا القرار الذي يعترف بالاحتلال , ويقدم تنازلات على حساب المهجّرين والمطرودين من أرضهم من أبناء الشعب الفلسطيني , فأصيب الكثيرون من الفلسطينيين بخيبة الأمل واعتبروا أن هذا أول النقص والانحدار.

وتلا ذلك كله تشكيل الرباعية وترتيب منظمة التحرير على مقاس الأوسلوويين ووضع مقاليد السلطة المزعومة في أيديهم وتملكيهم لجهاز أمن مسلح لضبط الأمن - وهو في الحقيقة جهاز للتنكيل بكل من يعارض أوسلو وما نتج عنها .. وأصبحت الدولة الفلسطينية أضحوكة التاريخ , حيث أصبحت الدولة الوحيدة التي لم تتشكل هيكليا في حين أن لها سجونا تمتلئ بأعداء النظام ..!!!!!!

فسجون عرفات امتلأت عن بكرة أبيها بمن ينتمون إلى حركات المقاومة الإسلامية كحماس والجهاد الإسلامي , وبغير المنتمين إليها أيضا ممن يعارضون أوسلو .. وكأن أوسلو وثيقة أنزلت من السماء.

(3) في تلك الفترة التي تملكت فيها مجموعة أوسلو – وكلهم من فتح - مقاليد التحكم في الفلسطينيين والتحدث باسمهم , نشأت طبقة من المنتفعين الذين لم يسمع بهم أحد من قبل كحاملي سلاح في وجه الصهاينة .. فإذا كان عرفات قد تحول بشكل كبير في توجهاته ومشاريعه بعد أن بهر عينيه بريق السلطة فذلك قد يكون مقبولا على مضض , لكونه حمل السلاح ضد المشروع الصهيوني وحمل روحه على كفه في عديد من المرات , لكن هناك مجموعة من الأسماء والزعامات الفتحاوية تم تلميعها وتضخيم حجمها في فترة ما بعد أوسلو , أصبحت تتحدث باسم الشعب الفلسطيني وهي لم تحمل سلاحا في يوم من الأيام ضد الصهاينة ولم تقدم مشروعا فكريا أو منهجيا لصد هذا العدوان ..!!

هذه الزعامات كانت هي المستفيد الأكبر من الوضع الفلسطيني المعقد , وهؤلاء هم زعماء الفتن الذين يظهرون دائما عند المغنم ولا تسمع لهم صوتا - فضلا عن أن تراهم - عند المغرم , بدأوا في تشكيل طبقة من الأمراء وأصحاب الأرصدة البنكية الكبيرة والنفوذ في مجتمع يعاني الفقر والبطالة والاحتلال , وعاش هؤلاء على فرض الإتاوات على الشعب الفلسطيني وسرقة والْتهام ما يُقدَّم إليه من مساعدات دولية أو خيرية , كما يحكي الفلسطينيون من أبناء الضفة والقطاع .

وظل الوضع على هذه الحال , وإسرائيل التي بايعت عرفات ومن معه تحت شجرة أوسلو تتنكر لعهدها وتمسح وعودها بطلقات الرصاص في صدور الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره بين احتلال شرير لا يراعي عهدا ولا ذمة ولا أخلاقا وبين مجموعة من المنتفعين المتاجرين بقضايا الشعب الفلسطيني وهو لا يستطيع أن يرفضهم أمام العالم , بحجة أن منظمة التحرير الفتحاوية هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني , وأن أي توجه منه خارج إطار تلك المنظمة لن يجد استجابة ولا اهتماما من أي طرف دولي أو إقليمي.

(4) كان من الطبيعي بعد ابتعاد حركة فتح عن صدارة الفصائل الحاملة للسلاح وركونها إلى مقاعد السلطة الوثيرة أن تتشكل قيادات حقيقية جديدة للمجتمع الفلسطيني في الضفة والقطاع , وأن تتكون مجموعات مجاهدة تحمل الراية التي ألقت بها فتح تحت أقدام أمرائها الجدد .. وحتى لو كان وجود تلك الفصائل قديما , إلا أنها أصبحت الآن في الصدارة بعد أن خارت عزائم فتح وأصبح أمرها بيد المحدثين فيها , وليس للزعماء القدامى والتاريخيين إلا التواجد على سبيل التبرك بهم وخداع الناس من خلالهم , لذلك تحولت قلوب الشعب الفلسطيني إلى من لا يزالون يحملون السلاح في وجه الصهاينة , ولم يلهثوا خلف اللجان الدولية وغيرها من تلك المسميات ليحصلوا على مقعد أو مقعدين في سلطة مزعومة , وهذا يفسر الفوز في الانتخابات التشريعية التي حصلت حماس على غالبية الأصوات فيها عندما بدا التوافق السلمي حلا قد يثمر في استعادة الأرض !!

أضف إلى كل ما فات , أن المؤسسات الإدارية التي أنشئت لتحسين صورة الأوسلوويين اقتصر التعيين فيها على أنصار فتح فقط , وأصبحت الخدمات والامتيازات تمنح على أساس الولاء السياسي لفتح وليس على معيار المواطنة .

أي أن السلطة الأمنية التي تملك قرار الحبس والملاحقة لأي مواطن , وأن المساعدات والمنح الموجهة للشعب الفلسطيني أصبحت كلها بيد أمراء أوسلو , ومن أراد حقه فعليه أن يلتحق بخدمة دار الإمارة ويعلن الولاء التام لها , وإلا فسيقع تحت طائلة الحبس والملاحقة بدعوى مناهضة اتفاقية أوسلو ومقاومة السلطة الفلسطينية والسعي إلى تعكير صفو الأمن القومي .!!!

(5) لا شك أن سرقة المعونات والمتاجرة بقضايا الشعب الفلسطيني تحت ستار الشرعية كان عبئا على ذلك الشعب المناضل , يبحث في التخلص منه بأي وسيلة من الوسائل عن وجه جديد يحمل نفس الهم ونفس القضية بنفس الحماسة والإخلاص الذي يريده الشعب المقهور في الداخل والخارج .. فجاءت الا
المزيد


فرسان مالطة .. جيش الظل الأمريكي

مايو 27th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , تحليلات

كتبه / د. إبراهيم شاهين

 

القاهرة/ 24-5-2007م

أثار تكرار مصطلحي " فرسان مالطا " و " مقاولي الحرب " في وسائل الاعلام المختلفة خلال الأيام الأخيرة علامات استفهام كثيرة ، وفرضيات عديدة فيما يتعلق بإدارة الحروب .. الأمر الذي قد يصعب فهمه حتى علي بعض الإعلاميين ، فقد تناقلت المواقع والمنتديات الإلكترونية والصحف الورقية الأخبار التي كشف عنها الصحفي الأمريكي جيريمي سكيل سواء من خلال كتابه عن " بلاك ووتر" أكبر الشركات الأمنية المتعاقدة مع الإدارة الأمريكية فى العراق أو من خلال تقريره المنشور بموقع " ذا نيشن " علي الانترنت .. لكن لم يتوقف أحد عند الذي حدث في مفهوم الحرب ودلالاتها .. وقد تمثل هذا التحول في نقاط أربع ، هي :

 

 أولا  : الحرب لم تعد من أجل الوطن .. بل من أجل المال

 

 ثانيا : قرار الحرب الذي كان قراراً مصيريا يتوقف أمامه القادة سنوات قبل اتخاذه – لإرتباطه بحياة الشعوب وأمنها

ومعيشتها – أصبح من أيسر القرارات إذا كانت الدولة  تملك من المال ما تستطيع به استئجار من يحاربون تحت لوائها مقابل المال.

 

ثالثا : الحرب أصبحت استثماراً تتخصص فيه شركات ذات طابع دولي ضخم تسمي " مقاولي الحرب " علي غرار

 المصطلح الشهير " مقاولي الأنفار ".

 

رابعا : هناك من يدير العالم في الخفاء لتحقيق مصالح معينة ستظهر في وقتها.   

              

وكشفت الاحداث رويدا رويدا عن ذلك ، فالحرب الأمريكية علي العراق لا تديرها واشنطن ولا تستطيع التحكم في سيرها ولا وقفها إلا إذا توقفت عن دفع المال والسبب في ذلك أن أمريكا ليست هي التي تحارب وإنما الذي يحارب هو جيش قادم من العصور الوسطى يسمى " فرسان مالطا " – يحمل بين طياته أغراضا دفينة - تعاقدت مع مقاتليه المحترفين شركة أمريكية تخصصت في مقاولات الحروب تدعى " بلاك ووتر "

المزيد


زوال إسرائيل نبوءة قرآنية وحتمية تاريخية

مايو 22nd, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , تحليلات

المؤلف:
د. محمد مورو

هل هو إغراق فى التفاؤل كرد فعل على حالة شديدة الصعوبة والقسوة تمر على المنطقة وعلينا.. أم هو نوع من خداع النفس أو الأمانى الحلوة فى الأيام المرة، أم نوع من الهروب من مواجهة تحديات ضخمة تمثلها جيوش وبواخر وأسلحة ودمار وقتل وترويع وتدخل سافر فى شئوننا وصل إلى حد تحديد ما نتعلمه وما لا نتعلمه.. أم هو نوع من التشبث بالأمل حتى لا نستسلم لليأس؟
ليس هذا ولا ذاك.. بل هو الحقيقة إن شاء الله، فإذا كنا نؤمن حقا بالقرآن الكريم، فإن النبوءة القرآنية تتحدث بالفعل عن زوال إسرائيل.. "وقضينا إلى بنى إسرائيل فى الكتاب لتفسدن فى الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا، فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا، ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا، إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها، فإذا جاء وعد الآخرة، ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا".. سورة الإسراء.
وإذا كان القرآن الكريم يتحدث عن زوال إسرائيل فإن هذا يصل إلى درجة اليقين المطلق لدى كل مسلم، وهو يقين مفيد لجعله لا ييأس أبدا مهما اختل ميزان القوي، ومهما كانت الظروف الدولية والإقليمية صعبة، لأن الله تعالى الجبار المتعال القادر على كل شيء، والأكبر من كل قوة هو الذى وعد بذلك ووعده الحق إن شاء الله تعالي، وبالتالى فإن استمرار المقاومة بكل أشكالها، ومهما كانت الصعوبات هو الطريق الصحيح والمشروع والمتفق مع المنهج القرآني، وهذا فى حد ذاته إحدى علامات النصر إن شاء الله.

زوال إسرائيل أيضا حتمية تاريخية، ذلك أن إنشاء دولة إسرائيل هو على عكس حركة التاريخ والجغرافيا، وهو نوع من تثبيت جسم غريب فى كائن حى يرفضه، ومهما كانت قوة اللصق والتثبيت فإنها ستنتهى يوما، وهذه المنطقة العربية الإسلامية، منطقة شديدة العمق حضاريا وثقافيا، وذات كثافة سكانية عالية ولا يمكن بكل الوسائل والطرق ولا حتى بالإبادة تفريغ المنطقة من السكان، أو تفري
المزيد


خلق الأعداء .. استراتيجية أمريكية ثابتة

مايو 15th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , تحليلات

تأليف / د . إبراهيم شاهين

كان الاتحاد السوفيتي العدو الذي جندت من أجله الولايات المتحدة كل الامكانيات عقودا من الزمن .. عرف باسم زمن الحرب الباردة .. ولما تحقق لها حلم النصر وانهار الإتحاد السوفيتي لم تستطع أن تحيا دون عداء .. فبدأت تناوش من أجل خلق عدو جديد ، ووجدت ضالتها في الاسلام .. تعتقد انه الوحيد بعد سقوط الشيوعية الذي يصلح للعب دور العدو .. ولما كان لكل طريق مدخل .. فكان الطريق إلي الاسلام وبلاد المسلمين لابد أن يمر عبر مدخل اسمه تنظيم القاعدة الذي جعلت منه الولايات المتحدة فزاعة لتخويف العالم والحكومات من الإسلام .
بات تنظيم القاعدة ثوبا تلبسه الولايات المتحدة لكل دولة إسلامية تمثل مصلحة معينة لواشنطن .. وعلي الفور تتحذ ضدها كل الاجراءات العدائية وتجند المجتمع الدولي في الأمم المتحدة وفي حلف الاطلنطي لتقنع العالم بشرعية عدوانها .
ومن أفغانستان إلي العراق ثم الصومال .. وتدور الدائرة حول السودان توشك أن توقعه .. ولا أحد يعرف أين المحطة القادمة للعدوان الأمريكي .. لكن الجميع يكاد يوقن بأنها قادمة .
إنها استراتيجية يجيد الامريكيون فنونها .. تسمى بصناعة خلق الأعداء .. ويقف وراء هذه الاستراتيجية الأمريكية ويدعمها العديد من العوامل التي ساهمت في نجاحها ، أهمها :-
1-الهيمنه الامريكيه على الساحه الدوليه بعد انهيار الاتحاد السوفييتى في مطلع التسعينيات من القرن الماضي ، وهى هيمنه اقتصاديه ،عسكريه ، ثقافيه وبالطبع سياسية .
2-عدم احترام الولايات المتحدة للقانون الدولى والمنظمات والمعاهدات الدوليه.
3-العجز العربى والاسلامي حيال المخطط الامريكى لاخضاع المنطقه اخضاعا تاما او مباشرا للهيمنه الامريكية فيما يشبه العودة لفترة الاستعمار في النصف الأول من القرن العشرين .
بالاضافة للضعف الأوربى فى مواجهة السياسات التى تنتهجها امريكا بشكل عام ، وادارة المحافظين الجدد بشكل خاص – الذين يمثلون نزعة صهيونية بحكم النفوذ الكبير للوبي الصهيوني داخل دوائر صناعة القرار السياسي الامريكي في البيت الابيض وفي الكونجرس - ، وهذا الضعف الاوربى اخذ يزداد حده بعد الرفض الشعبى للدستور الاوربى ، وتبوء حلف الاطلنطي للسياسة ا

المزيد


4 محاور.. لخطة الاختراق الغربي للإسلام

أبريل 27th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , تحليلات

بدأت حملات الغزو الثقافي الأمريكي والغربي للعالم الإسلامي منذ سقوط الإتحاد السوفيتي وبعد اعتماد الإسلام عدوا استراتيجيا بديلا للعدو الشيوعي وتحديدا منذ بداية الثمانينيات من القرن العشرين ، فقد كانت الحملة تمضي على قدم وساق تمهد وتفرش الأرض للاحتلال العسكري الذي بدأت بوادره في حرب العراق الأولى بداية التسعينيات وانتهت باحتلال العراق عام 2003، حيث الإعداد للنظام العالمي الجديد الذي يفرض الرؤية الأحادية للكون من خلال فرض فكر العولمة وسياسة السوق التي تحول كل القيم إلى سلعة قابلة للبيع والشراء ، ولكي تحمي مصالحها وتضمن وضع أيديها على منابع البترول وتمنع قيام أي قوة من الممكن أن تشكل نواة لدولة تقيم الإسلام وتهدد أمن أمريكا وإسرائيل وأوروبا الغربية ، وتعيد مجد إمبراطورية الخلافة الإسلامية من جديد .

ولم تكن أحداث سبتمبر 2001 ، إلا تلك القشة التي قسمت ظهر البعير فقد سبق أن استعدت الإسلام ( أي جعلته عدوا) وجهزت لقتاله والقضاء عليه في مهده.. ولأن الإسلام دين وحضارة وتاريخ كبير ولأنهم يعلمون جيدا أن الإسلام يحمل بين طياته منظومة متكاملة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والحرب والسلام وكل مناحي الحياة، قامت حملتهم القوية لتغيير هذه النظم وبلبلة وهز هذه المنظومة في فهم المسلمين ومحاولة اختراق الدين من الداخل واختراق الحصون التي يتدرع بها .
أربعة محاور أساسية وضعت لتنفيذ خطة الاختراق الغربي للإسلام :

المحور الأول : حوار الحضارات
لقد كان الهدف الأساسي من حوار الحضارات هو قبول المسلمين للحضارة الغربية بكل ما تحمل من محاسن ومفاسد وقبول التعامل معها والأخذ منها وا

المزيد


هل السودان في طريقه نحو المحور الإيراني؟

أبريل 25th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , تحليلات

 بقلم: محمد مصطفى علوش(كاتب ومحلل سياسي لبناني)

الضغوط التي تتزايد على نظام الحكم في الخرطوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، عبر البوابة الغربية المتمثلة بدارفور، ومن قبلها ومعها البوابة الجنوبية التي استنزفت خيرات السودان، بالإضافة إلى ما يتعرض له النظام من ضغط داخلي من الأحزاب والحركات المعارضة له، والتي يرتبط بعضها بجهات غربية لا ترغب ببقاء نظام البشير، فضلاً عن التواجد الأمريكي المكثف في القرن الإفريقي بعد عزم البيت الأبيض على إنشاء قاعدة عسكرية له في إفريقية، على غرار القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في آسيا وأوروبا.. كل هذه الضغوط مجتمعة تدفع بالرئيس السوداني عمر البشير للارتماء في الحضن الإيراني المتنامي النفوذ، بعد أن وجد نفسه محاطاً من كل الجوانب في ظل انعدام الخيارات المتاحة والمترافقة، مع ضعف عربي واضح يحُول دون تشكيل جبهة عربية موحدة في مواجهة النفوذ والمخططات الغربية للمنطقة.

فقد جاء رفض الحكومة السودانية مؤخراً قبول القرار الدولي 1706 القاضي بنشر قوات حفظ سلام دولية في دارفور، بدعوى أن القرار يمثل انتهاكاً لسيادة البلاد، ليدشن لمرحلة جديدة من سياسة البشير، قوامها العودة إلى سابق عهد نظامه في قربه من إيران، وتبنيه للخيار الرافض للسياسة الأمريكية التي لم يجن من خلال الدوران في فلكها إلاّ المزيد من الابتزاز.
فما الذي جناه البشير من توقيع (اتفاق نيفاشا) مع (حركة تحرير الجنوب)، والذي وقّع بمباركة أمريكية، سوى مزيد من الحضور والاعتراف الرسمي بحركة تحرير الجنوب التي لا تزال تنسق مع الأمريكيين في محاولة لفصل الجنوب عن سائر السودان بقوة تقرير المصير الذي منحه اتفاق (نيفاشا) بعد ست سنوات من توقيعه.

ثم ماذا قدم (اتفاق أبوجا) الموقع بين الحكومة والفصائل المسلحة في دارفور سوى مزيد من الضغط الأمريكي الذي وصف ما يحدث في دارفور بأنه يعود لأسباب عرقية، في محاولة خبيثة لتسويع الدعوة لفصل دارفور عن السودان أيضاً، علماً بأن جميع سكان إقليم دارفور من المسلمين، وأن ما يدور فيه من صراع ليس وليد الساعة، ويعود معظم الخلافات بين سكانه لقضايا اقتصادية، وليس لأسباب عرقية، بدليل أن الصراعات أحياناً تدور بين القبائل ذات العرق الواحد.

لقد رفض البشير القرار 1706 لأنه يعتقد -كما سائر القيادات السودانية - أن للولايات المتحدة أجندة من ورائه، وهذا ما ظهر في كلامه حين قال: "الموافقة على نشر قوات دولية في السودان سيؤدي إلى ذات النتائج التي حدثت في العراق" أي تفتيت السودان وتقسيمه لفيدراليات، فضلاً عن نشوب حرب أهلية؛ إذ إن السودان يحوي أكثر من عشرين عرقية، ويعتنق أهله الكثير من الديانات، وهو بلد واسع، ويحيط به أعداء كثر من دول الجوار.

ب

المزيد


التالي



نرصد الحقيقة ونكشف الزيف

 

<!--{PS..41}-->