إعلاميون بلا حدود تجمع من الإعلاميين العرب يهتمون بقضايا الأمة والحفاظ على ثوابتها وتهتم الرابطة باكتشاف المواهب الإعلامية القادرة على منافسة الفكر المستورد
صلاح عبد الصبور - كاتب وصحفي مصري


الرسول الاعظم صلي الله عليه وسلم على راس قائمة " الخالدون المائة " لمؤرخ غربي

مارس 14th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر, الدعوة, تقارير

نشر في أمريكا في الزمن الحاضر كتاب بعنوان " المائة " أو ( الخالدون مائة ) أو ( القمم المائة ) أو أعظم مائة في التاريخ .
وقد ألف هذا الكتاب الجديد من نوعه عالم الفلك والرياضيات والمؤرخ مايكل هارت لقد قام بالبحث في التاريخ عن الرجال الذين كان لهم أعظم تأثير على البشر وقد ذكر لنا في هذا الكتاب أكثر مائة رجل تأثيراً على البشرية منهم آزوس – أرسطو – بوذا – كونفوشيوس – هتلر- أفلاطون – ذرادشت – وهو لا يعطينا علامات محددة عن المائة من ناحية تأثيرهم على الناس ولكنه يقوم بتقييم درجة هذا التأثير ويصفهم بترتيب تفوقهم في هذا التأثير من رقم واحد وحتى رقم مائة وهو يوضح لنا أسبابه في ترتيب مرشحيه .
ونحن غير مطالبين بالموافقة على كلامه ولكننا لا يسعنا إلا أن نعجب بأمانة هذا الرجل ودقته في البحث .
وأكثر شيء يدعو للدهشة في تصنيفته المنتقاة أنه وضع نبينا الكريم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كرقم واحد أول المائة العظماء وهو بذلك يؤكد بدون علم أو قصد شهادة الله تعالى في آخر تنزيل له للعالم : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ - الأحزاب : 21
عيسى ( عليه السلام ) رقم 3 Jesus (P .B .U .H .) NO 3 ~

وقد أسعد المسلمين بالطبع تصنيف مايكل هارت لرسول الإسلام في المرتبة الأولى . ولكن هذا الاختيار صدم غير المسلمين وبخاصة اليهود والمسيحيين الذين اعتبروا ذلك إهانة . ماذا ؟ المسيح ( عليه السلام ) فـي المرتبة الثالثة وموسى ( عليه السلام ) فـي المرتبة الأربعين ؟!!

وبالطبع فإن هذا بالنسبة إليهم شيء لا يمكن هضمه ولكن ماذا يقول مايكل هارت ؟
دعونا نستمع لمناقشته : " حيث أنه يوجد تقريباً مسيحيين ضعف عدد المسلمين فـي العالم ( [1] ) فإنه قد يبدو غريباً أن يكون تصنيف محمد صلى الله عليه وسلم أعلى مـن المسيح عليه السلام .
وهناك سببين رئيسيين لهذا القرار :

أولاً : لعب محمد صلى الله عليه وسلم دوراً في ازدهار الإسلام يفوق في أهميته كثيراً ما قام به المسيح عليه السلام في ازدهار المسيحية .
وعلى الرغم من أن عيسى عليه السلام كان مسؤولاً عن الخُلُق الأساسي والمبادئ والسلوكيات الأخلاقية للمسيحية " طالما اختلفت هذه المبادئ عن اليهودية ( [2] ) " فقد كان القديس بولس هو المطور الأصلي للاهوت المسيحي والناشر الرئيسي للمسيحية ومؤلف قسم كبير من العهد الجديد .
ومن ناحية أخرى نجد أن محمد صلى الله عليه وسلم هو المسئول عن العقيدة الإسلامية بجانب خلقه الأساسي ومبادئه الأخلاقية .
بالإضافة إلى ذلك فإنه لعب الدور الرئيسي في الدعوة إلى الدين الجديد وفي تأسيس التطبيق الديني للإسلام .
بولس مؤسس المسيحية Paul the Founder of Christianity
طبقاً لرأي هارت فإن شرف تأسيس المسيحية يجب تقسيمه بين المسيح عليه السلام والقديس بولس .
والأخير كما يعتقد هارت هو المؤسس الحقيقي للمسيحية .. ولا أستطيع إخفاء موافقتي لهارت فمن مجموع الأسفار السبعة والعشرين للعهد الجديد نجد أن القديس بولس قد كتب أكثر من نصفها . وخلافاً لبولس فإن السيد المسيح لم يكتب كلمة واحدة في السبع والعشرين سفراً .
ولو أنك وجدت ما يسمى ( بإنجيل الأحرف الحمراء ) فستجد أن كل كلمة زُعِمَ أن المسيح تفوه بها مكتوبة بالحبر الأحمر والباقي بالحبر الأسود العادي ( [3] ) .
ولا تندهش حينما تجد في هذا الذي يسمى الإنجيل ( بشارة المسيح ) أكثر من 90 في المائة في السبع والعشرين سفراً للعهد الجديد مطبوعة بالمداد ( الحبر ) الأسود .
هذا هو الاعتراف المسيحي النزيه على ما يسمونه الإنجيل وفي أي مواجهة مع المبشرين المسيحيين ستجدهم يستشهدون مائة في المائة من بولس ( [4] ).
لا أحد يتبع المسيح عليه السلام No One follows Jesus (PBUH)
قال يسوع عليه السلام : إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي - يوحنا 14 : 15
وقال أيضاً : فمن نقض هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يُدعى أصغر في ملكوت السموات -متى 5 : 19
وإذا سالت أي مسيحي كثير المجادلة هل تحفظ هذه الشريعة والوصايا ؟ يجيب ( لا ) فإن سألته بعدها لماذا لا تفعل ؟ سيجيبك بلا اختلاف إذا كان من مروجي الكتاب المقدس والناعقين به ( الشريعة سُمِّرت على الصليب ) وهو يعني بذلك أن الشريعة قد انتهت أو ألغيت ويضيف : ( ونحن الآن نعيش تحت الرحمة والنعمة الإلهية ) .
وفي كل مرة تستحث المسيحي بما قاله سيده ومعلمه ( المسيح عليه السلام ) فإنه يواجهك بشيء من الرسالتين الأولى والثانية إلى أهل كورينثوس والرسالة إلى أهل غلاطية والرسالة إلى أهل أفسس والرسالة إلى أهل فيلبي .. إلخ .
فإذا سألته من مؤلفها ؟ فسيجيبك : بولس – بولس – بولس .
من هو سيدك ؟ سيجيبك المسيح عليه السلام ولكنه دائماً سيناقض سيده المسيح ( عليه السلام ) بالقديس بولس . لن تجد مسيحياً متعلماً يناقش حقيقة أن المؤسس الحقيقي للمسيحية هو القديس بولس ولذلك كان على مايكل هارت ليكون منصفاً أن يصنف المسيح ( عليه السلام ) في المرتبة الثالثة في كتابه .
لماذا تُغضب زبونك ( عميلك ) Why Provoke Your Customer ?
ما فعله مايكل هارت بوضع المسيح في المرتبة الثالثة يطرح علينا سؤالاً خطيراً وهو لماذا يقدم أمريكي على نشر كتاب من 572 صفحة في أمريكا ويقوم ببيعه بسعر ( 15 ) دولار للنسخة وهو بذلك يتجشم عناء إثارة غضب قراءه المحتملين ؟ من سيشتري كتابه ؟ بالطبع لن يكونوا الباكستانيين أو شعب بنجلاديش أو العرب أو الأتراك اللهم إلا نسخ قليلة هنا وهناك . ولكن الغالبية العظمى من زبائنه سيكونوا من الـ ( 250 ) مليون مسيحي والـ ( 6 ) مليون يهودي الذين يعيشون في أمريكا .
فلماذا إذن يغضب عملائه ؟
ألم يسمع القول الشائع أن الزبون دائماً على حق ؟ بالطبع قد سمع ذلك فلماذا إذن هذا الاختيار المتحدي ؟
ولكنني قبل أن أغلق هذا الملف الخاص بهارت سأسمح له أن يقدم اعتذاره الأخير عن تهوره :
 " إن اختياري لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ليأتي في المرتبة الأولى من قائمة أكثر أشخاص العالم تأثيراً في البشرية قد يدهش بعض القراء وقد يعترض عليه البعض ولكنه كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي حقق نجاحاً بارزاً على كل من المستوى الديني والدنيوي " .
مايكل هارت
( الخالدون مائة ) ص 33
تصنيف لأكثر الأشخاص تأثيراً في التاريخ
نيويورك شركة هارت للنشر سنة 1978

من هم قادة التاريخ العظماء :Who Were History’s Great Leaders

عدد " تايم " الصادر في 15 يوليو سنة 1974 Time, 15 July 1974

نشرت مجلة " تايم " الشهيرة العنوان السابق على غلافها الخارجي وداخل العدد

المزيد


الإدمان والجريمة في أمريكا

فبراير 16th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر

* 75% من النساء الغربيات يتعاطين المخدرات.
* ارتفع التدخين بين النساء بنسبة 95%!
* 16% (في أمريكا) من الفتيات بين 12-17 سنة يعانين من مشاكل ذات علاقة بالمخدرات.
* 16.7 % من الفتيان بين 12-17 سنة يعانون من مشاكل ذات علاقة بالمخدرات حسب المسح القومي الأمريكي في 1999.
* 13 مليونا يتعاطون الماريونا يوميا.. 8 ملايين أمريكي يتعاطون أقراصا مخدرة.. 4 ملايين يستخدمون أقراص الكوكايين.
* 230 مليون سلاح ناري يملكه الأفراد في أمريكا.. 35 ألف قتيل أمريكي سنويا رميا بالرصاص.
* 7 مليون سلاح ناري يباع سن

المزيد


طفولة أمريكية ملوثة

فبراير 16th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر

* 13 ألف طفل تتراوح أعماهم بين 6 – 17 كانوا عينة دراسة ووجد أن الأطفال الأمريكيين هم الأكثر عدوانية وانحرافا في سلوكهم يليهم أطفال إسرائيل.
* 58% من الأمريكيين يرون أن أطفالهم كسالى وأنهم غير مهذبين.
* 75 % من الأمريكيين يرون أن أطفالهم لا يشعرون بأي مسؤولي

المزيد


فاحشة وإجهاض وأطفال غير شرعيين في أمريكا

فبراير 16th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر

* 1,528,930 حالة إجهاض في الولايات المتحدة خلال سنة واحدة!
* في أمريكا: مليون طفل يولدون سنويا من السفاح، و12 مليون طفل مشرد في ظروف غير صحية!
* 52% لا يعلمون إن كانت ممارسة الجنس قبل الزواج صوابا أم خطأ.
* 43% لا يعلمون إن كان الشذوذ صوابا أم خطأ.
* 33% لا يعلمون إن كان الإفراط في الكحول صوابا أم خطأ.
* 27% لا يعلمون إن كانت المخدرات صوابا أم خطأ.
* 61% فقدوا عذري

المزيد


الطلاق والخيانة والتفكك الأسريّ في أمريكا

فبراير 16th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر

* 50% من الأمريكان يفهمون أن العلاقة الزوجية على أنها فقط العيش سويا بين الرجل والمرأة.
* 50% يرون أنه ليس هناك داع للزواج أصلا!
* 54% من المطلقات اعترفن أن لأزواجهن علاقات جنسية مع غيرهن.
* 46% من الرجال "المطلقين" يقولون أن زوجاتهم متهمات بالتورط في علاقات جنسية غير شرعية كانت السبب في طلاقهن!
* 31% من الأمريكيين المتزوجين كانوا ولا يزالون مرتبطين بعلاقات غير شرعي

المزيد


العنف ضدّ النساء في أمريكا

فبراير 16th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر

* دراسة أمريكية عام 1417هـ أشارت إلى أن 79% من الرجال يقومون بضرب زوجاتهم.
ويقول تقرير للوكالة الأمريكية المركزية للفحص والتحقيق:
هناك زوجة يضربها زوجها كل 18 ثانية في أمريكيا!
* من (جانيس مور) منسقة منظمة التحالف الوطني المنزلي في أمريكا: 6 ملايين امرأة تضرب في بيوتهن دون أن يبلغن الشرطة أو يذهبن إلى المستشفى.
عشرات الآلاف دخلن المستشفي

المزيد


الاغتصاب والعهر وامتهان المرأة في أمريكا

فبراير 16th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر

* 18% (17.7 مليون) من نساء أمريكا تعرضن للاغتصاب أو لمحاولة الاغتصاب، أكثر من النصف تحت سن 17 سنة لأول مرة!.. وتقدر (جمعية مناهضة اغتصاب النساء) أن 35 حالة تلتزم الصمت مقابل كلّ حالة يبلغ عنها.
* من دراسة اجتماعية قامت بها جامعة ماساتشوستس للتعليم الجامعي المختلط: 3% من ضحايا الاغتصاب قد أبلغوا الجهات الرسمية.
* 42% من الأمريكيات يتعرضن لتحرشات جنسية في أماكن العمل والدراسة والمنتديات والشوارع.
* 70% من الطالبات تعرضن لمضايقات جنسية مختلفة خلال فترة الدراسة في الجامعة مع أن 90% من اللاتي تعرضن لمضايقة لم يبلغن الشرطة!
* (هيلين ستاتسيري) كاتبة أمريكية تعمل في صحيفة متجولة وتراسل أكثر من 250 صحيفة زارت بلاد العالم والبلاد الإسلامية ذكرت:
"أن الإباحية تهدد المجتمع الأوربي والأمريكي".. وتنصح المجتمعات الإسلامية أن تتمسك بتقاليدها.
*

المزيد


انحرافُ الشبابِ الأمريكيّ[1]

فبراير 16th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر

 
اخـتراعُ المراهق:
كانَ الأطفالُ قبلَ الخمسيناتِ يمرّونَ من مرحلةِ المراهقةِ إلى مرحلةِ الكبارِ بهدوء، ولكنّهم حصلوا في الخمسيناتِ فجأةً على وضعٍ اجتماعيٍّ جديد، وأصبحوا يُعرفونَ بالمراهقين، وبسببِ الرّواجِ الاقتصاديِّ وجدوا وظائفَ في سلاسلِ محالِّ الوجباتِ السريعة، وأصبحوا هدفًا لرجالِ الإعلانِ لاستنزافِ ما في جيوبِهم من نقود: كريماتٌ تُقلّلُ أو تزيلُ البثورَ والدماملَ وحبَّ الشباب.. شامبوهات.. عطور.. أسطواناتُ فونوجراف.. إلخ.
 
تدميرُ الأذواقِ الجديدة:
كانَ الشبابُ قبلَ ذلكَ يميلونَ إلى الموسيقى الهادئةِ لا المثيرةِ للعواطف، باستثناءِ موسيقى "البلوز" و"الإيقاع" التي أقبلَ عيها السود، والتي ترجعُ أصولُها الموسيقيّةُ إلى (أفريقيا).. ولكن في عامِ 1951 قرّرَ (آلان فريد) أن يُذيعَ هذه الموسيقى في برنامجِه في محطّةٍ تابعةٍ للبيض، حيثُ أحبَّ المستمعونَ هذه الموسيقى التي سمّاها "روك آند رول".. وسرعانَ ما بدأَ الملحّنونَ البيضُ في تأليفها، واتّسعَ جمهورُ المستمعينَ للملحّنينَ السّود.
ثمَّ ظهرَ (ألفيس بريسلي) الذي طوّرَ أسلوبًا جديدًا في الغناء، سرعانَ ما انتشرَ في (أمريكا) وحولَ العالم.. وفغرَ الآباءُ والأمّهاتُ أفواهَهم من الدهشة، فلم يَكُنْ (إلفيس) يغنّي ويضربُ بقدميه على الأرض فقط، وإنّما كانَ يدورُ حولَ نفسِه ويُحرّكُ مؤخّرتَه ويمطُّ شفتيه.. وكانتْ تلك الحركاتُ في ذلكَ الوقتِ في (أمريكا) غيرَ لائقةٍ لكي تُؤتى علنًا!.. ولكنَّ (إلفيس) كانَ يأتي بها، وعشقَها محبّوه، الذينَ كانوا يتصايحونَ ويصرخونَ ويتدافعونَ للإحاطةِ به على خشبةِ المسرح.. وقد حَرّمتْ بعضُ المدنِ أغاني (إلفيس)، وفصلَتِ المذيعينَ الذينَ كانوا يقدّمونَ أغانيَه، كما كانَ الآباءُ يُحطّمونَ أسطواناتِه.. ومع ذلكَ زادَ عددُ المعجبينَ به، وازدادتْ مبيعاتُ أسطواناتِه.
لقد أقامَ الفنّانونَ من أمثالِ (إلفيس) حاجزًا بينَ المراهقينَ وآبائِهم، وتسبّبوا في وجودِ ما يُسمّى بـ "فجوةِ الأجيال"، لدرجةِ الاختلافِ الحادِّ في الميولِ والأذواق، حتّى في شيءٍ بسيطٍ كالموسيقى.
لقد كانتْ هذه الموسيقى بالنسبةِ لكثيرٍ من المراهقينَ بمثابةِ إعلانٍ للاستقلال، ولم يعتقدوا أنَّ (إلفيس) أخطأَ حينَ صرّحَ أنَّه يتصرّفُ بما يُوحي إليه شُعورُه.. وما هو الخطأُ في التعبيرِ عنِ الذّات؟.. لقد نشأَ معظمُ الكبارِ على أنَّ على المرءِ أن يتصرَّفَ على نحوِ ما هو مفترض، وليس وفقًا لوحيِ شعورِه ونزواتِه.. وبالنسبةِ للكثيرِ من الناسِ كانتِ الموسيقى الجديدةُ مثيرةً للنفور، وكانَ (إلفيس) سوقيًّا.. فماذا حدثَ لضبطِ النفس؟
وصاعدًا فصاعدًا، نمتْ ثقافةُ المراهقين، التي نشأتْ في منتصفِ وأواخرِ الخمسينات، كما اتّسعتْ فجوةُ الأجيال، وبدأتْ المجلاتُ الشعبيّةُ تلفتُ الانتباهَ لظاهرةِ انحرافِ الأحداث، تمهيدًا للانفجارِ الذي حدثَ في السّتّينات.
 
الثورةُ المضادّة:
شهدتِ السّتيناتُ أيضًا أوجَ انتشارِ "الهيبز"، تلكَ الظاهرةُ التي اتسمتْ بقوّةِ جذبٍ خاصّةٍ لأغنياءِ الطبقةِ المتوسّطةِ من البيضِ في نهايةِ فترةِ المراهقةِ وبدايةِ العشريناتِ من عمرِهم.. وقد رفضَ هؤلاءِ "الهيبز" الأعرافَ الاجتماعيّةَ الثابتة، وتبنَّوا أسلوبَ حياةٍ غيرِ مبالٍ، يرفضُ بازدراءٍ أخلاقَ العملِ الأمريكيِّ المشترك، ويُحرّرُهم ليصبحوا مزارعينَ بسطاءَ أو حرفيّين.. وقد لقيَتِ الدياناتُ الشرقيّةُ والتّصوّفُ شعبيّةً عندَ "الهيبز"، كما أنَّ اللا عنفَ ـ وبخاصّةٍ الشعورُ المناهضُ لحربِ (فيتنام) ـ أصبحَ سمةً مُميّزةً لهذه المجموعة، وهي تبشّرُ للدعوةِ لشعارِ "السلام".
و كردِّ فعلٍ مناهضٍ للمادّيّةِ تبنّى هؤلاء

المزيد


تحريرُ المرأةِ الأمريكيّة[1]

فبراير 16th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر

 
أدّى تغيّبُ مئاتِ الآلافِ من الجنودِ أثناءَ الحربِ العالميّةِ الثانيةِ إلى خروجِ ملايينِ النساءِ الأمريكيّاتِ إلى العمل، حتّى وصلْنَ في قوّةِ العملِ إلى امرأةٍ مقابلَ كلِّ ثلاثةِ رجال.
و بعدَ الحربِ بدأتْ موجةٌ من عودةِ النساءِ إلى بيوتِهنّ، ممّا ساءَ من يدعونَ إلى ما يُسمّى بتحرّرِ المرأةِ، مثلَ الروائيّةِ (فاني هيرست) التي اعتقدتْ أنّها شهدتْ تطوّرًا يدعو إلى الأسى وكتبتْ تقول: "ثمّةَ مرضٌ من أمراضِ النّومِ يجتاحُ نساءَ (أمريكا).. إنّهنَّ ينكصنَ إلى ما يُعرفُ باسمِ البيت!".. وكانَ دورُ الزوجةِ والأمِّ يبدو بدائيًّا لكثيرٍ من نساءِ ذلك الوقت.. ولكنَّ الإحباطَ كانَ في انتظارِ النساءِ اللاتي فضّلْنَ الاستمرارَ في العمل، فبعدَ أنْ كانتِ المصانعُ الحربيّةُ تدفعُ أجورًا متساويةً للرجالِ والنساءِ أيّامَ الحرب، صارَت أجورُ النساءِ أقلَّ من أجورِ الرجال، بالإضافةِ إلى ضآلةِ فرصِ ترقيتِهنّ، كما لمْ يكُنْ باستطاعتِهنَّ الانضمامُ إلى الاتّحاداتِ العُمّاليّة.
 
الحركاتُ النسائيّة:
وخلالَ الستيناتِ انتعشتْ من جديدٍ حركةُ المساواةِ بينَ الرجلِ والمرأة، والتي ظلّتْ خاملةً منذُ العشرينات، فقد كانَ وضعُ المرأةِ آخذًا في التدهورِ منذُ ذلك الحين.. فمثلا: كانتْ نسبةُ النساءِ اللائي التحقنَ بالجامعةِ في الستيناتِ أقلَّ منها في العشرينات، كما أنَّ النساءَ كن يتقاضينَ مرتباتٍ أقلَّ من الرجالِ المساوينَ لهنَّ في التدريبِ والخبرة.. وقد أظهرتِ الدراساتُ أنَّ البطالةَ والفقرَ كانا منتشرينِ بينَ النساءِ وبخاصّةٍ السوداواتُ منهنّ.. وكانَ القانونُ يُفرّقُ بينَ النساءِ والرجالِ في العديدِ من الولاياتِ الأمريكيّة، فقد كُنَّ ممنوعاتٍ من الاشتراكِ في هيئاتِ المُحلَّفين، ومن الدخولِ في تعاقداتٍ قانونيّةٍ أو امتلاكِ بطاقاتٍ ائتمانيّةٍ بأسمائهنّ، بل كنَّ في أحيانٍ أخرى ممنوعاتٍ من الاحتفاظِ بأيّةِ ملكيّةٍ على الإطلاق.
وفي عامِ 1966 أسّستِ الكاتبةُ (بيتي فريدان) مع أخرياتٍ المنظّمةَ الوطنيّةَ للنساء، حيثُ لجأتْ هذه المنظّمةُ إلى المحاكمِ للتخلّصِ من العوائقِ القانونيّةِ التي تقفُ حائلا في طريقِ المساواةِ بينَ الرجلِ والمرأة، مستغلّةً صدورَ قانونِ الحقوقِ المدنيّةِ عامَ 1964 الذي حظرَ التفرقةَ العنصريّةَ في الوظائفِ على أساسِ الجنسِ أو اللون.. وقد تزايدتْ أعدادُ النساءِ اللاتي التحقنَ بالجامعة، كما تزايدَ عددُ من عملنَ بوظائفَ كانتْ مقصورةً بشكلٍ تقليديٍّ على الرجال، مثلِ الطبِّ والمحاماةِ والشرطة!
و رغمَ ذلك أظهرَ تعدادُ 1970 أنَّ متوسّطَ ما تحصلُ عليه النساءُ العاملاتُ في المصانعِ يبلغُ 3634 دولارًا مقابلَ 6737 دولارًا للرجال.. وكانَ راتبُ المرأةِ جامعيّةِ التعليمِ يُساوي راتبَ الرجلِ الذي أتمَّ الصفَّ الثامنَ من التعليم.. ولقد مارستِ التنظيماتُ النسائيّةُ ضغوطَها لإقامةِ مراكزَ لرعايةِ الأطفالِ طوالَ اليومِ بالمجّانِ، يجري تمويلُها من الأموالِ العامّة، ولكنَّ (نيكسون) استخدمَ الفيتو عامَ 1971 ضدَّ مشروعِ قانونٍ كانَ يرمي إلى وضعِ نظامٍ قوميٍّ لمراكزِ رعايةِ الأطفالِ طوالَ اليوم، وقالَ إنَّ هذا النظامَ سيؤثّرُ بشكلٍ معاكسٍ على التقاربِ الأسريّ، الذي يُعدُّ حجرَ الزاويةِ في الحضارةِ الأمريكيّة!
 
حريّةُ المرأةِ بإجبارِ الرجل:
خلالَ السبعيناتِ بدأتِ الحكومةُ الأمريكيّةُ برنامجَ العملِ الإيجابيّ، بحيثُ يتعيّنُ على الشركاتِ التي تسعى للحصولِ على عقودٍ لتنفيذِ أعمالِ الحكومةِ، والشركاتِ التي مارستِ التمييزَ في الماضي، أن تُلغيَ التمييزَ ضدَّ الموظّفينَ السودِ أو النساء، وأن تعملَ على تشغيلِهم وترقيتِهم.. وكانَ لكلِّ مؤسّسةٍ طريقتُها في تنفيذِ ذلك، فمثلا: خفّضتْ إحدى الشركاتِ المنحَ الخاصّةَ بالمديرينَ الذينَ لا يقومونَ بتشغيلِ أو ترقيةِ عددٍ كافٍ من النساءِ أو من جماعاتِ الأقليّات.
وقد رأى نقّادُ برنامجِ العملِ الإيجابيِّ أنّه يرقى إلى مستوى التمييزِ ضدَّ البيضِ والرجال، فهو ليسَ سوى تمييزٍ معكوس!.. كما ندّدَ الكثيرُ من رجالِ الأعمالِ بما يتضمّنُه البرنامجُ من روتينٍ حكوميّ.. كما هاجمَه الكثيرُ من أعضاءِ النقاباتِ الذينَ كانوا يرغبونَ في أن تقتصرَ الترقياتُ على الأقدميّةِ فقط، ورأى بعضُ السودِ والسيداتِ أنَّ برنامجَ العملِ الإيجابيِّ هو إهانةٌ لهم، لأنّه يعني في مضمونِه، أنّهم غيرُ قادرينَ على الإنجازِ وحْدَهم!
 
حريّةُ المرأةِ بأمرِ القانون:
في عامِ 1972، وافقَ الكونجرس على تعديلِ الدستورِ، لإزالةِ كافّةِ أشكالِ التمييزِ ضدَّ المرأة، وليمنعَ أيّةَ ولايةٍ أمريكيّةٍ من إنكارِ الحقوقِ القانونيّةِ على أساسِ الجنس، وعندَ تقديمِه إلى الولاياتِ لإقرارِه، أقرّتْه 34 ولايةً خلالَ 3 سنوات، وكانَ الحدُّ الأدنى لإقرارِه يتطلّبُ موافقة 38 ولاية.. وقد حدّدَ الكونجرس موعدًا نهائيًّا لإقرارِ هذا التعديلِ لا يتعدّى سبعَ سنوات.. ولكنْ مع اقترابِ الموعدِ النهائيِّ كانتْ 35 ولايةً فقط قد أقرّتْه، لهذا أقنعَ مؤيّدو التعديلِ الكونجرسَ في عامِ 1978 بمدِّ المهلةِ النهائيّةِ حتّى عامِ 1982!
و كانتْ هناكَ نساءٌ ـ مثلُ الكاتبةِ (فيليس سكلافي) ـ رأينَ في هذا التعديلِ تهديدًا لنظامٍ الأسرةِ التقليديّة، وللفروقِ التاريخيّةِ في دورِ الرجلِ والمرأة.. وندّدتِ (سكلافي) بمؤيّداتِ التعديلِ الخاصِّ بالمساواةِ في الحقوق، بوصِفهنَّ حفنةً م

المزيد


التلفازُ في حياةِ الأمريكيّين[1]

فبراير 16th, 2007 كتبها صلاح عبد الصبور نشر في , الآخر

 
حتّى عامِ 1947 لم يكُنْ هناكَ إلا 14 ألفَ بيتٍ أمريكيٍّ بها أجهزةُ تلفزيون.. ولكنْ في العامِ التالي مباشرةً بدأتْ ظاهرةُ التلفاز، وأصبحَ عددُ الأجهزةِ التي تُباعُ شهريًّا أكثرَ من 200 ألفِ جهاز، وفي يناير 1950 امتلكَ الأمريكيّونَ ثلاثةَ ملايين جهاز، وبنهايةِ العامِ تضاعفَ الرقمُ أكثرَ من ثلاثِ مرّات.
ولقد كانتْ تغطيةُ الأحداثِ السّياسيّةِ من البرامجِ العاديّةِ منذُ بدايةِ عهدِ التلفاز، نظرًا لقلّةِ تكلفتِها، فأصبحَ للتلفزيونِ تأثيرٌ عميقٌ على الحملاتِ الانتخابية، حتّى لقد أصبحَ على المرشّحينَ للمناصبِ السياسيّةِ الأخذُ بأساليبَ جديدةٍ، إذ أنَّ ملابسَهم وابتسامتَهم وحركاتِهم صارتْ تحدّدُ شعبيّتَهم![2]
 
أثرُ التلفاز:
 ·أخذ التلفاز يغزو حياةَ المُشاهدينَ في بيوتِهم.. وقد علّقتْ أمٌّ من حيِّ (مانهاتن) على ذلك بقولِها: "إنَّ التلفاز هو أفضلُ ممرّضةٍ في العالم".
 ·وقالَ أحدُ مديري شبكةِ (سي. بي. إس): "لقد تحدّثتُ مع رجلٍ لديه جهازُ تلفزيون، تقومُ ابنتُه المراهقةُ الآنَ باحضارِ صديقِها إلى البيت".
 ·هذا بجانبِ أنَّ التلفازَ لمْ يُؤدِّ تمامًا إلى شيوعِ الوفاقِ الأسريِّ كما كانَ يُتوقّع.. وكتبَ النّاقدُ (لويس كرون برجر) معلّقًا على ذلك بقولِه: "إنَّ أعضاءَ الأسرةِ يجلسونَ لساعاتٍ متجاورينَ كتفًا بكتف، ومع ذلك لا يتبادلونَ النظراتِ إلا فيما ندر، وإذا ما خاطبَ بعضُهم البعضَ فإنّهم يفعلونَ ذلك بغضبٍ وهم يتعاركونَ حولَ مشاهدةِ هذا البرنامجِ أو ذاك".
 ·كما اقتطعَ التلفازُ من الوقتِ الذي يقضيه الناسُ في القراءةِ أو الذهابِ إلى السينما أو الاستماعِ إلى الراديو.. بل سلبَ التلفازُ الوقتَ الذي يزورُ الناسُ فيه أقاربَهم، فأوّلُ شيءٍ ستفعلُه عندَ الشعورِ بالمللِ هو فتحُ التلفاز، بدلا من الخروجِ للبحثِ عن الأقاربِ والأصدقاء.. وفي تجربةٍ أقنعَ الباحثونَ فيها مدينةً أمريكيّةً صغيرةً بالامتناعِ عن مشاهدةِ التلفازِ لمدّةِ شهر، لوحظَ ارتفاعُ نسبةِ الزياراتِ العائليّةِ عمّا مضى.
 ·ولقد اختطفَ التلفازُ الأضواءَ من الإذاعة، حتّى أصبحتْ برامجُ الإذاعةِ ذاتُ الميزانيّاتِ الكبيرةِ تعيشُ على وقتٍ مُستعار، ولجأَ مديرو الشبكاتِ الإذاعيّةِ إلى استخدامِ أرباحِ البرامجِ الإذاعيّةِ في إنتاجِ البرامجِ التلفزيونيّة.
 ·وعلى عكسِ الروايةِ والعملِ الإذاعيِّ اللذينِ يتركانِ لجمورِهما حرّيّةَ الخيال، جاءَ التلفازُ ليفرضَ على جمهورِه خيالَ المخرجينَ، ومصمّمي المشاهدِ والديكورات، وشخصيّاتِ الممثّلين.
 ·الأهمُّ من هذا، أنَّ التلفازَ قد ساهمَ في تنظيمِ طبقاتِ المجتمعِ الأمريكيِّ المتنوّعةِ ذاتِ الأصولِ العرقيّةِ المختلفةِ في نمطيّةٍ واحدة، فهم الآنَ يُشاهدونَ نفسَ البرامجِ التلفزيونيّة، ويُردّدونَ نفسَ الألحان، ويشترونَ نفسَ المنتجات.. تلك النمطيّةُ التي تركتْ أثرَها على كلِّ شيءٍ، من منظّفاتِ الملابسِ إلى السّيّارات.
 
التلفازُ والسينما:
كانتْ معدلاتُ انتشارِ التلفازِ في الستيناتِ تزدادُ باطّراد، الأمرُ الذي أدّى إلى تقلّصِ جمهورِ السينما.. كانَ هذا ما دفعَ صناعةَ السينما إلى البحثِ عن أساليبَ جديدة، لإغواءِ زبائنِها بالعودةِ إليها، مثلِ استخدامِ تكنولوجيا السينيراما والسينما سكوب ذاتِ الشاشاتِ الكبيرة، واستخدامِ التصويرِ ثلاثيِّ الأبعادِ للإيحاءِ بالتجسيمِ والعمق، وإنتاجِ الأفلامِ الملوّنة.. كما تمَّ التّوسّعُ في إنشاءِ دورِ العرضِ المفتوحةِ التي تسمحُ للمشاهدينَ بمشاهدةِ الأفلامِ وهم في سيّاراتِهم.. ولجأتْ بعضُ دورِ السينما إلى تقديمِ خصوماتٍ لأفرادِ الأسرة، فجذبتْ هذه الدورُ المراهقينَ حيثُ كانوا يقابلونَ صديقاتِهم.. وفي الوقتِ الذي مالَ فيه التلفازُ إلى الابتعادِ عن الموض

المزيد


التالي



نرصد الحقيقة ونكشف الزيف

 

<!--{PS..41}-->