تفجيرات المغرب العربي .. من يحفر قبر من ؟
كتبهاصلاح عبد الصبور ، في 19 أبريل 2007 الساعة: 16:55 م
كتبه/ إبراهيم شاهين
بعد زمن طويل من الهدوء والإستقرار بدأت سلسلة تفجيرات في الدار البيضاء بتفجير مقهى للإنترنت في 11مارس 2007 وتبعها في 14 ابريل تفجيران آخران أمام المركز الثقافي الأمريكي في الدار البيضاء بعد فشل القائمين بهما في الدخول إلى المبنى ، تزامنت هذه التفجيرات مع تفجيرات الجزائر الثلاثة في 11 إبريل 2007 والتي تم تنفيذها ضد جهات حكومية محددة .. فهل كانت التفجيرات رسائل سياسية ؟ ومن كتب الرسالة ومن يتلقاها ؟
ولا يستقيم الأمر إلا إذا أحكمنا التقاط أطرافه من أول السطر وأطلعنا علي الطبيعة الجيوسياسية للمنطقة الممتدة من ليبيا شرقا حتى موريتانيا غربا والتي تكفي قاعدة عسكرية واحدة جنوبي الجزائر للسيطرة علي نصف قارة افريقيا .. وكان أول السطر في نيويورك.
فإذا كان الأمريكيون لم يصدقوا ان ينهار كبرياؤهم مع انهيار مركز التجارة العالمي بنيويورك في 11سبتمبر 2001 وافقدتهم الصدمة توازنهم فداروا يضربون دون وعي بحثا عن الانتقام وعن من يحملونه أوزار الخطأ في الذات الأمريكية .
نجد الأمريكيين لم يضيعوا الوقت ووجدوا ضالتهم في " تنظيم القاعدة " بقيادة اسامة بن لادن " وكأنه سيناريو قد أُعد مسبقا " وأصبحت كل دولة لا تنفذ الرغبات الأمريكية هي إحدى الدول التي تؤوي وتساعد تنظيم القاعدة وأنصاره ، وبالتالي تضع نفسها في مرمى الضربات الامريكية .
منذ ذلك التاريخ 11/9/2001 بدأت المطاردة بين جحافل الجيوش الأمريكية بعدتها وعتادها وبين انصار تنظيم القاعدة الاسلامي علي قدر امكانياتهم ، وتوعد كلا الطرفين الآخر بملاحقته من أدنى الأرض إلي أقصاها .
وجاءت التصريحات الصادرة عن الطرفين بمناسبة التفجيرات المتتالية في المغرب والجزائر لتكشف عن سلسلة جديدة من المواجهات بين واشنطن والقاعدة .. ففي الوقت الذي حذرت فيه السفارة الامريكية في الجزائر من تفجيرات أخرى عقب تفجيرات 11 ابريل 2007 وقيام القنصلية الأمريكية بالدار البيضاء بتعليق العمل فيها إلي حين إشعار آخر قام تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي بتبني تفجيرات الجزائر خلال بيان نُشر علي احد المواقع بالانترنت .
كانت القنصلية الأمريكية في الدار البيضاء قد حذرت السبت في بيان نشرته على موقعها على الإنترنت من "خطر كبير بحدوث أعمال عنف تستهدف المصالح والمواطنين الأمريكيين والأهداف الغربية الأخرى" ودعت رعاياها إلى "اليقظة".
فهل تكون تفجيرات الجزائر والمغرب عبارة عن رسالة من تنظيم القاعدة للولايات المتحدة الامريكية مضمونها " وراؤكم من أفغانستان للعراق للصومال حتى في الجزائر والمغرب ، وحتى أي مكان تطأه المصالح الامريكية "
يُجمع محللون علي ان تفجيرات الجزائر والدار البيضاء ترتبط ارتباطاً شديد الصلة بمخططات الولايات المتحدة لإنشاء قواعد عسكرية في بلاد المغرب العربي .
وفي هذا السياق ، قال رئيس حركة الإصلاح في الجزائر "بولحية محمد" في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية يوم السبت 14/4/2007 " ان هذه التفجيرات تأتي في إطار المشروع الأمريكي في المغرب العربي ، مؤكدا ان القاعدة تريد ان تؤكد للأمريكيين في مختلف المناسبات ،أن العداء محتد معهم ، سواء كان في افغانستان أوالعراق أو سائر دول العالم حتى في الجزائر. "
فالقواعد العسكرية الأمريكية تنتشر في 130 بلدا حول العالم تقريبا، ويزيد عددها على الألف وفق بعض المصادر العسكرية، وتترواح مهماتها بين القيام بالعمليات العسكرية والتدريب المشترك مع قوات الدول المتواجدة بها والمشاركة في عمليات حفظ السلام، كما سعت أمريكا إلى عقد الاتفاقات الأمنية مع العديد من الدول حول العالم.
وأشار محللون آخرون إلى حرص قوى غربية كبرى في مقدمتها الولايات المتحدة على التضخيم من خطر الجماعات المسلحة في المغرب العربي؛ لإنشاء مظلة تحالف إقليمية في إطار ما يسمى " الحرب الأمريكية على الإرهاب."
وإذا كان خبراء محليون بالمغرب والجزائر يربطون التفجيرات الأخيرة بالحسابات السياسية الدائرة داخل البلدين بين النظام الحاكم والإسلاميين الذين يشكلون نجاحا في الشارع المحلي حاليا في جميع الدول الاسلامية فإن الأمر قد يختلف بقراءات سابقة للجدل الاسلامي الحكومي والذي لم يرتبط بمثل تلك التفجيرات علي طول التاريخ السياسي للإسلاميين مع الحكومات في مختلف الدول الإسلامية .
فما هي القراءة الجديدة التي فرضت نفسها ليس علي الشارع العربي فقط ولكن علي الشارع العالمي أيضا ؟.
إذا رجعنا إلي أول السطر في نيويورك وتتبعنا الأحداث التي اعقبت 11 سبتمبر 2001 قد نجيد قراءة الحوار الذي يدور منذ ذلك التاريخ ، ومن يحفر قبر من ؟
المصدر/ وكالة الأخبار الإسلامية نبأ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تقارير | السمات:تقارير
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































سبتمبر 19th, 2007 at 19 سبتمبر 2007 9:15 ص
سبيبيبيب
فبراير 5th, 2008 at 5 فبراير 2008 7:19 م
اخي صلاح
ادعوك للتضامن مع الصحافي المميز السيد رشيد نيني والذي تعرض لاعتداء شنيع بالسلاح الابيض كاد ان يؤدي بحياته…ولك كل الفضل