الناتو حلف دفاعي .. ام عصا امريكية ؟
كتبهاصلاح عبد الصبور ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 11:43 ص
من البلقان الي افغانستان
كانت هناك مصلحة سياسية مشتركة لدى أوروبا الغربية وحلفائها في الحرب (الولايات المتحدة وكندا) ، ولذلك اتخذت إجراءات مشتركة للدفاع عن هذه المصالح ضد امتداد النفوذ العسكري السوفيتي في أوروبا، ومن هذا المنطلق أعلن قيام حلف دول شمال الاطلسي ( الناتو ) بدعم الحكومات الاوروبية الغربية ضد تهديد الانتفاضة الثورية الذي يمكن أن تقوم به أحزاب شيوعية وطنية ، ولكن ذلك أصبح تاريخا من الماضي.
لمحة تاريخية
تأسست المنظمة عام 1949 وكانت تضم حينئذ 12 عضوا ، كان لها هدفا بعيدا واحدا وهو الدفاع عن أوروربا الغربية ومنع وقوع حرب عالمية ثالثة ، بإشراك الأمريكيين وإقصاء الروس ، ووضع الألمان تحت السيطرة ، ومن هنا توفرت معادلة تتيح إمكانية تحقيق هذا الهدف وهي معادلة نجحت في تحقيق المطلوب منها .
وبمجرد اختفاء التهديد السوفيتي لم تهدر الدول الأوروبية التي تشكل العمود الفقري للحلف وقتا في المطالبة بنصيبها من عوائد السلام فعملت على تقليص ميزانيات الدفاع لديها وخفض قدراتها العسكرية ، ومن الأدلة على ذلك أن جيش ألمانيا على سبيل المثال الذي كان يتألف من 12 فرقة عسكرية عام 1989 لا يمتلك اليوم سوى ثلاث فرق فقط .
ويضم الناتو في الوقت الحالي 26 عضوا ، وهناك ثلاث دول تنتظر الحصول على العضوية وهي ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا بالإضافة إلى العديد من الدول المرشحة للانضمام مثل صربيا والجبل الأسود وجورجيا وأوكرانيا.
والملاحظ أن ضم أعضاء جدد يوفر آلية لضم الدول التي كانت تعرف في السابق بدول شرق أوروبا وبعض الدول التي كانت تشكل جزءا من الاتحاد السوفيتي .
وبإيعاز من واشنطن بدأ زعماء دول الحلف الأوروبيين في النظر خارج الحدود الاقليمية ، مما يعني التفكير في استخدام القوة العسكرية من أجل فرض السيطرة خارج الحدود وفيما وراء هذا المفهوم، تكمن فكرة أو تصور ذهني ينظر إلى دور الحلف على أنه يجب أن يكون مثل دور الجماعة التي تساعد الشرطي الدولي ، وهي الولايات المتحدة في فرض الانضباط تحت سلطتها في العالم.
اداة امريكية
يبدو أن الحلف كمشروع عسكري أوروبي في جوهره لم يعد موجودا على أرض الواقع ، فبات دوره مساعدة الشرطي الدولي ، وهي الولايات المتحدة في محاولة فرض سلطتها على العالم.
وكانت حرب البلقان التي اندلعت في التسعينيات فرصة مبكرة لإختبار تلك الفكرة ولم تكن النتائج مطمئنة بالقدر الكافي ، وفي عام 1991 استلزم الأمر 11 أسبوعا كاملة من القصف المكثف بواسطة القوات الجوية القوية للحلف لطرد جيش مجرم الحرب سلوبودان ميلوسيفيتش .
والقتال الدائر حاليا في أفغانستان ضد القاعدة وطالبان يقدم اختبارا جوهريا ثانيا ، الأمر الذى أظهر بوضوح المدى الذى تضاءلت إليه قدرات الحلف القتالية وتماسكه، فالحلف في الوقت الحالي أخفق في تحقيق هدف احتلاله أفغانستان. وتحديدا فجميع الاعضاء الـ 26 في الحلف يشاركون في تلك الحرب بنشر قوات قوامها 43 ألف جندي داخل افغانستان .
ويدعو المسؤولون الأميركيون الدول الأعضاء إلى إرسال المزيد من القوات وتخفيف القيود المفروضة على عملها؛ وتكمن المشكلة هنا أن الدول الأوروبية تفتقر إلى الإرادة السياسية ؛ أضف إلى ما سبق أن الرأي العام الأوروبي لم يعد لديه رغبة في ارسال قوات اوروبية للعمل خارج قارتهم .
فالتفكير في حلف الناتو على أنه حلف كبير وعظيم، في ظل القيادة الأمريكية له ليس سوى حنين إلى الماضي. وقد حان الوقت لشطب كلمة ناتو التي لم تعد تحمل معنى المسمى الذي وضعت له .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحليلات | السمات:تحليلات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































ديسمبر 16th, 2008 at 16 ديسمبر 2008 11:21 ص
الى منتظر الزيدي
مراسل الفضائية العراقية / الذي قذف بوش المحتل الأمريكي للعراق بحذائه خلال مؤتمر صحفي عقد في المنطقة الخضراء
في بغداد14/12/2008
فكانت لحظاة تاريخية لوداع بوش المختل الأكبر في العالم
________________
الى منتظر الزيدي
بقلم: سناء بدوي
—————————–
الى رجل المهمات الصعبة
في حياه الشعب المنهك
ينهض من ضربة خلف ضربة
ايها العراقي الأبي
أبكتني لحظتك التاريخية فجراً
حين فرحت كفاك جهراً
وحققت في الفضاء نصراً
حذاؤك النبيل
حسامك حيث تميل
حين انكسر القلم
وطفح الذل والألم
ما فعلته جد جليل
الله ما أروعك
ليتنا فعلناها
ليتنا كنا معك
***
فدتك الأمهات
حيث ناحت قلوبهن ردحا
فدتك الصبايا.. حيث هتكن عرضا
فدتك سواعدنا التي ما وهنت
وفي القيد الذليل كتبت شعراً
***
أيها القادم من فجر دجلة
ومن طهر الفرات
ومن قبس التاريخ
يمسح الوهن عن كفاك
امضي وقد مضيت
غرساً من فخار
يا منى الماجدات
كم أبكتنا فعلتك
ذكرتنا بمن قضوا
في الذل والضيق
شهداء على مشانق الغزاة
وعلى قارعة الطريق
بين انفجار و انفجار
***
منتظر الزيدي
بك كنا ننتظر
بحذائك كنا ننتظر
نهاية عهد من الذُل والفُجر
فكان ضربة حققت النصر
****
منتظر الزيدي
ضمير العراق الذبيح
يا بؤبؤ العين
لحقيقة ظلت حبيسة
بين صمت العالم
وعهر الوالدين*
*****
أيها الضمير العربي
وحدت بحذائك
ما لم توحده جلل الخطب
أحييت فينا نخوة
ظننا لحظة أنها لم تعد
سلمت يداك وإن أعدموك
بالأمس من الأوطان عدموا ما عدموا
أنت فينا حياً يا عمر المختار
يا صدام حسين
بقلم:سناء بدوي
——————————————————–*حكام العرب