بقلم : سناء بدوي/ إعلاميون بلا حدود
كانت فلسطين هي الأرض الوحيدة المحتلة من قبل اليهود لغاية العام 1967 بعد ان اندحرت دول استعمرت المشرق العربي والمغرب العربي كان آخر اندحار لها في الجزائر بلد المليون شهيد . واليوم يبدو أن الوضع قد تغير بعد أربعين عاماً ليصل الأمر الى ما هو عليه من تمزق مريب واحتلالات مخيفة ومذلة مرغت وجوه العرب والمسلمين وأحرار العالم بماء العجز والهوان .
وليس أكثر من أن يقال أن لبنان غدى عشرين لبناناً وأن فلسطين غدت ثلاث فلسطينيات والعراق مئة عراق والسودان سودانين او أكثر والصومال أشباه صوماليين وسوريا بلا سوريا ومصر بلا مصر وموريتانيا بلا موريتانيا والمغرب العربي تحت نار الحرب والخليج غير الخليج واليمن يمنيات صغيرة والسعودية في مهب الداعين للخروج على الحاكم والسالم في كل الأوضاع هو أمريكا وإسرائيل ومن لف لفيفهم . قبل أربعين عاما كان الحديث عن الوحدة العربية شيئاً ذا قيمة وروح وجدوى وأمل يمكن تحقيقة ..
اليوم الحديث عن دول عربية مستقلة وحرة صار ضربا من الخيال فكيف بالحديث عن الوحدة فيما بينها. لم يقتل العربي حلمه بوطن موحد من المحيط الى الخليج بل رضخ للسكاكين التي حزت عنقه ليتدلى صريعاً على أرض وطنه ؟؟ من المسئول ومن السائل ؟؟!! أمريكيا اشتغلت وإسرائيل بفعل اللوبي والعقلية الصهيونية في العالم أجمع لتسميم الرأي العام العربي ولزع الخوف والقلق والشك بين ثنايا الثقافة والفكر والحلم العربي .. وتركت الساسة يغرقون هم الأخرين في قلقهم وشكهم وخوفهم من الجماهير .. وبدت الصورة أوضح عندما أفاق العرب على دوله منقسمة بين شرق وغرب وشمال وجنوب وشيعة وسنه وقومي ووطني واممي واصولي ليكون الشباب جذوة الحياة مرضا اسمه العجز واللاهوية ولتكون الارض مجرد موضع قدم تثور بالبراكين وتتمايل مع زلزال هنا وأعاصير هنا باسم التغيير وحرية التعبير والمعارضة والمقاومة .. فانقسمت الأمة إلى سلطة تتهم بالخيانة والعمالة لإسرائيل وأمريكا .. وجماعات طائشة مائلة متمايلة وفق ذبذبات الدولار حينا ووفق ذبذبات الخطاب الإعلامي تارة أخرى وسمت نفسها بالمقاومة وصاحبة الحق الأوحد بالدفاع عن شرف الامة المهدور ؟؟ وياليت بقي الأمر على شرف الامة بل العالم كله .. هذا يخطىء ذاك .. وهذا يخون ذالك؟؟؟
إنها الحرب التي دارت رحاها منذ أربعين عاما بين العربي وذاته ليجد نفسه لا يطحن غير الهواء ولا يجني غير الشوك؟؟!!! . وصارت كل الشعوب تنام على قلق وتصحوا على خوف غير مدركة ما هو المصير الذي ينتظرها ؟؟ ولا تدري إن كان في القادم كرامة أو سلامة . فالحرب التي شمرت عن ساعدها وكشرت عن انيابها تمد ذراعيها لتلتقط آخر نفس في روح الدول العربية لتتركها فريسة سهلة للانقسام الداخلي اولا وللسيطرة الغير عربية ثانية ... وليحل بها القتل والدمار فلا يهنىء للعربي بال ؟؟؟ اللهم استر بنا وباعد بيننا وبين أعدائنا واجعل كيدهم في نحرهم .. واردد عليهم سمهم وانصرنا على القوم الظالمين . بلاد تنطلي عليها صور التفاني جابت فضاءات الانقسام فما وجدت في النفس تسامي هل الأيام دول أم ألم بالعرب مرض عضال هي جوليتن اثنتين من القتال عندها تنتهي المعاني.
كتبها صلاح عبد الصبور في 07:26 مساءً ::
جيد اخت سناء بارك الله فيك
نتمنى ان لا يصيب العربي مكره يكفيه ما ناله.
تحياتي لقلمك الصادق .
محمود/ فلسطين
الاسم: صلاح عبد الصبور






